صنعاء-
شكا طلاب في عدد من المدارس الحكومية بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، شمال وغرب اليمن، من عدم توفير المناهج المدرسية رغم مرور نحو شهر من انطلاق العام الدراسي الجديد.
وقال طلاب وأولياء أمور لـ "يمن شباب نت"، رغم مرور أسابيع من بدء العام الدراسي، إلاّ أن إدارات المدارس لم تسلم لهم المناهج الدراسية للعام الجاري. فيما أوضح آخرون تسلمهم أجزاء من المنهج فقط.
وأضافوا أنهم استوفوا دفع رسوم التسجيل والرسوم الشهرية التي أجبروا على دفعها تحت مسمى "مساهمات مجتمعية"، ورغم ذلك لم يتم منحهم الكتاب المدرسي بذريعة عدم وصول كامل الكميات المخصصة للمدارس.
وفي هذا السياق، أكد طالب ثانوية في إحدى مدارس مدينة إب، أن إدارة المدرسة، أخطرتهم بأنها لن تصرف لهم سوى 3 كتب مستخدمة تم استقدامها من مدارس خاصة، وعليهم توفير بقية الكتب بطريقتهم.
وأشار الطلاب، إلى أنه ونتيجة لذلك فضلاً عن غياب أغلب الكادر التدريسي بسبب توقف المرتبات، يتم تقليص الحصص الدراسية إلى النصف وأقل في بعض الأيام.
وطالب أولياء الأمور، سلطات المليشيا بتوفير الكتب المدرسية لأبنائهم، وحملوها مسؤولية نتائج تأخر صرفها على التحصيل العلمي للطلاب. مؤكدين عجزهم عن شراء تلك المناهج من السوق السوداء بمبالغ كبيرة.
واستغرب أولياء الأمور والطلاب من عدم توفير سلطات المليشيا للكتاب المدرسي في المدارس الحكومية، في حين تبيعها للمدارس الخاصة وللباعة على أرصفة الشوارع
من جانبه أكد مدير مدرسة أهلية لـ "يمن شباب نت"، أن الجهات المعنية في مكاتب التربية الرسمية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يجبرونهم على شراء المناهج كل عام بحسب عدد الطلاب المسجلين، بمبالغ مالية غير المعلن عنها في التعاميم المنشورة. كما يفرضون عليهم استلام المناهج من الطلاب نهاية العام وإعادتها لمكاتب التربية في المحافظة بذريعة توزيعها للمدارس الحكومية.
واتهم ناشطون سلطات المليشيا ببيع الكتب المدرسية في السوق السوداء، وتحويلها إلى مصدر إثراء غير مشروع في الوقت الذي تحرم فيه الطلاب من حقهم في الحصول على الكتاب المجاني، ما يجبرهم على شرائها بمبالغ كبيرة من السوق السوداء، وهو ما يزيد من المعاناة المعيشية لأسرهم في تلك المناطق.