بريطانيا تدين تصعيد مليشيا الحوثي وتؤكد دعمها للحكومة اليمنية

بريطانيا تدين تصعيد مليشيا الحوثي وتؤكد دعمها للحكومة اليمنية

الرياض 

أدانت بريطانيا، تصاعد خطاب مليشيا الحوثي ضد الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية، مجددة التأكيد على دعمها الراسخ للمجلس الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وأكدت سفارة المملكة المتحدة لدى اليمن، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، دعمها الراسخ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيسه رشاد العليمي.

ودعت السفارة جميع الأطراف إلى العمل على التهدئة وخفض التصعيد في البلاد.

وجاء الموقف البريطاني، بعيد لقاء عقده رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض، دعا خلاله الرئيس العليمي، إلى موقف دولي أكثر حزمًا تجاه التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن اليمني، غداة إقدام النظام الإيراني على تسيير رحلة جوية تابعة للحرس الثوري إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، في خرق واضح للسيادة اليمنية، وتحدٍ صارخ للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وقال العليمي إن المعلومات الأولية تفيد بأن الرحلة حملت عددًا من العناصر العسكرية والأمنية، وخبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ، إلى جانب معدات وتقنيات إلكترونية واتصالات ذات استخدامات محتملة في منظومات القيادة والسيطرة، فضلًا عن كوادر يمنية خضعت لتدريب أمني داخل إيران.

وطالب الرئيس العليمي المجتمع الدولي بالتطبيق الصارم لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات، وفي المقدمة منع استخدام الطيران المدني والمطارات والموانئ لنقل الخبراء أو المعدات ذات الاستخدام العسكري، وتشديد الرقابة على شبكات التمويل والتهريب المرتبطة بالمليشيات الإرهابية.

تحذيرات من السفر

إلى ذلك نصحت بريطانيا رعاياها في السعودية بعدم السفر "على الإطلاق" إلى أي مناطق بالمملكة تقع على بعد 10 كيلومترات من الحدود مع اليمن، في ظل تهديدات متبادلة بين التحالف الذي تقوده السعودية وجماعة الحوثيين، بحسب صحيفة "العربي الجديد".

وذكرت الصحيفة أن التحذير البريطاني الصادر عن وزارة الخارجية، أمس الاثنين، شمل تحذيرا من السفر "إلا للضرورة" إلى المناطق الواقعة على بعد ما بين 10 كيلومترات و80 كيلومترا من الحدود السعودية مع اليمن، موضحاً أنه سبق لإيران أن استهدفت بنى تحتية مدنية في أنحاء المنطقة، مثل المطارات وشبكات المياه والموانئ والفنادق والطرق والجسور ومنشآت الطاقة ومواقع إنتاج النفط.وجددت الوزارة نصيحتها للرعايا البريطانيين في السعودية بالابتعاد عن المناطق المحيطة بالمنشآت الأمنية أو العسكرية.

وكان التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن قد هدد في بيان صدر فجر السبت الماضي، بالرد بـ"حزم وبقوة غير مسبوقة" على أي محاولات لاستهداف المملكة، وذلك بعد ساعات من تحذير جماعة الحوثيين، بأنهم سيستهدفون "المطارات السعودية والمصالح الحيوية براً وبحراً" إذا استمرت السعودية في انتهاكاتها للمجال الجوي اليمني، على حد قولهم.

وجاءت تهديدات الحوثيين عقب ادعائهم "التصدي" لطائرات حربية سعودية حاولت منع هبوط طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء. وهي الرحلة التي اعتبرتها الحكومة اليمنية "انتهاك صارخ" لسيادة البلاد، وتعهدت باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البلاد ومجالها الجوي.

تعاون مشترك لدعم اليمن

وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، أن فريقا من الوزارة بقيادة مدير التنمية لشؤون اليمن، عقد اجتماعًا بناءً في الرياض، مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وأضافت أن الجانبان اتفقا على خطوات عملية لتعزيز التعاون المشترك لدعم الحكومة اليمنية، بما يحقق أثرًا أكبر في مجالات الاقتصاد والصحة والكهرباء وسبل كسب العيش.

يُشار إلى أن بريطانيا هي حاملة القلم في مجلس الأمن بشأن الملف اليمني، وتقود جهوداً في مجالات دعم جهود السلام والتنمية وتطوير قدرات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.