كشف الباحث في تتبع الآثار اليمنية المهربة، عبدالله محسن، اليوم الخميس، عن عرض تمثال برونزي نادر من آثار اليمن، للبيع في مزاد إسرائيلي أواخر سبتمبر القادم.
وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن التمثال المعروض للبيع، تمثال نصفي برونزي لشخصية شابة ذات ملامح هادئة وناعمة، لم تتضح هويتها على نحو مؤكد. وذات وجه بيضوي، وعينان لوزيتان كبيرتان، وأنف مستقيم ودقيق، وفم صغير ذو شفاه محددة بعناية.
ولفت "محسن"، إلى أن أكثر عناصر التمثال تميزا غطاء الرأس أو الإكليل الذي يحيط بالشعر، والمزخرف بعناصر نباتية وكتل تبدو شبيهة بعناقيد الثمار أو العنب على جانبي الرأس، إلى جانب زخارف ملتوية تمتد فوق الجبهة.
وأضافك: "وقد صُفف الشعر في خصل متموجة تنسدل حول الصدغين، فيما يظهر على الكتف عنصر زخرفي، ربما كان جزءا من الثوب أو رباطا مثبتا بعقدة بارزة، كما يمتد شريط مائل عبر الصدر".
وأشار إلى أن سطح البرونز، تظهر عليه طبقة باتينا طبيعية بدرجات خضراء وبنية محمرة، إلى جانب آثار تآكل وترسبات تتوافق مع قِدم القطعة، لافتاً إلى أن النحات قد أولى عناية خاصة بتوازن ملامح الوجه وتصفيف الشعر وتفاصيل الإكليل، وهي عناصر تمنح العمل حضورا استثنائياً.
ونوه إلى أن التمثال كان ضمن مقتنيات شلومو موساييف (1925–2015)، وهو رجل الأعمال وتاجر المجوهرات ذائع الصيت، ولد في القدس وانتقل إلى بريطانيا عام 1963م. وقد جمع خلال حياته أكثر من ستين ألف قطعة أثرية، من بينها مئات القطع والروائع الأثرية اليمنية.
ووفقاً للباحث "محسن"، فإن مجموعة "موساييف"، تضم أربعة أسود من البرونز من الجوف تعود للقرن السادس قبل الميلاد، ورأس ثور من الذهب الخالص، وتمثال برونزي لحصان يمتطيه فارس يحمل سيفاً في حزامه، وكأس برونزي فريد بثلاثة أسطر من النقوش المسندية، ولوحة برونزية رائعة يبرز منها وجهان لشابين وسيمين وفي أسفلها كلمة (ش ي م).
كما تضم المجموعة "تمثال بنت ملك قتبان (يدع أب غيلان) زوجة (يقه ملك)، وتمثال رأس ثور على لوحة مستطيلة من المرمر منقوش أسفلها "معمر كلبن بـن سَنحم" وتعني "شاهد قبر كلبان بن سَناح"، وتمثال برونزي لأبي الهول، ودورق برونزي فريد بأربعة أسطر من نقوش المسند".
وأشار إلى أنه سبق أن عُرض من مجموعته، لدى كريستوف باشر للفن القديم في فيينا بالنمسا، تمثال نصفي برونزي متقن الصنع لـ(عمامن يهامن وتر)، مؤرخ بالقرن الأول الميلادي، وعلى صدره نقش من سطرين بخط المسند، وقد نشر عنه في أغسطس 2025م.
