صنعاء -
تتوالى مواكب تشييع قتلى مليشيا الحوثي يوماً بعد آخر، لتطوى صفحات جديدة من سجل خسائرها البشرية، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في عدد من جبهات القتال، ودخول الطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة اليمنية على خط المعركة، مستهدفاً مواقع وتجمعات وتعزيزات حوثية في أكثر من محافظة.
نزيف متواصل من الجبهات إلى المقابر، إذ تواصل المليشيا تشييع دفعات متتالية من عناصرها الميدانيين، حيث شيعت منذ مطلع أغسطس الجاري أكثر من 200 قتيل، وفقاً لما أعلنته المليشيا في بيانات ومراسم تشييع متفرقة، ومنحت عدداً منهم رتباً عسكرية متفاوتة، بينها عميد وعقيد ومقدم ونقيب، إلى جانب رتب أدنى.
وتوزعت مواكب التشييع الحوثية على عدد من المحافظات، بينها صعدة وعمران وصنعاء وذمار وحجة، في مؤشر على اتساع نطاق الخسائر البشرية التي تتكبدها المليشيا في جبهات القتال، فضلاً عن عشرات الجرحى الذين أعلنت عنهم في بيانات متفرقة.
وبالتزامن مع تصاعد الخسائر البشرية للمليشيا، دخلت منظومات الطيران المسيّر التابعة للقوات المسلحة اليمنية على خط المواجهة، في عمليات استهدفت تحركات الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم وآلياتهم ومواقعهم العسكرية.
وعلى امتداد خطوط التماس في مأرب وشبوة وتعز والضالع وحجة والجوف، نشرت القوات الحكومية مشاهد لعمليات استهداف طالت تجمعات ومترسات وخنادق وتعزيزات وآليات ومرابض ومنظومات عسكرية تابعة للمليشيا.
كما أظهرت المشاهد استهداف طائرات مسيّرة حوثية أثناء تجهيزها لتنفيذ عمليات تستهدف مواقع القوات الحكومية والأعيان المدنية.
ومع استمرار التصعيد الذي بدأته مليشيا الحوثي، وتصاعد خسائرها البشرية واتساع استخدام الطيران المسيّر في العمليات العسكرية، تبدو جبهات القتال أمام مرحلة جديدة قد تفرض على المليشيات الحوثية مزيداً من الخسائر، في ظل استمرار المواجهات على عدد من خطوط التماس.
