الأمم المتحدة: مدينة تعز باتت معزولة عن محيطها الخارجي وقطع الطرقات يعيق وصول المساعدات

الأمم المتحدة: مدينة تعز باتت معزولة عن محيطها الخارجي وقطع الطرقات يعيق وصول المساعدات

واشنطن -

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز (جنوب غرب اليمن)، التي تشدد مليشيا الحوثي الحصار عليها منذ مطلع أكتوبر الجاري، مشيرة إلى أن المدينة باتت معزولة عن محيطها الخارجي، فيما تعيق القيود المفروضة على الحركة وصول المساعدات إليها.

وقالت الأمم المتحدة في بيان، الاثنين، إن عاملين في المجال الإنساني أكدوا بأن مدينة تعز باتت معزولة بشكل متزايد عن العالم الخارجي.

وأوضح البيان أنه من بداية شهر آب/أغسطس، تسبب الصراع في نزوح أكثر من ربع مليون شخص - منهم أكثر من 82 ألفا فروا خلال هذا الشهر وحده - غالبيتهم من محافظة تعز.

ونقل البيان عن العاملين الإنسانيين قولهم بأن الظروف داخل المدينة تتدهور بسرعة؛ فقد وزع الشركاء في العمل الإنساني آخر ما تبقى لديهم من حصص غذائية الأسبوع الماضي.

وأشار إلى أن الأسر تعتمد الآن على الأسواق، حيث شهدت الأسعار ارتفاعا حادا تجاوز 50 في المئة، كما انخفضت إمدادات المياه، وأصبح غاز الطهي شحيحا للغاية، وتفيد المستشفيات باستمرار بنفاد الأدوية والأكسجين والوقود.

الاحتياجات تفوق الاستجابة

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر الصحفي اليومي، إن الاحتياجات لا تزال تفوق حجم الاستجابة؛ إذ لا تزال أربع من كل عشر أسر تم التحقق من أوضاعها تنتظر الحصول على المساعدات الغذائية الطارئة.

وأبدى المتحدث الاممي خلال إحاطته أمس الاثنين، قلقا إزاء تزايد خطر تفشي الكوليرا في مخيمات النازحين المكتظة.

كما أعرب عن القلق بشأن القيود المفروضة على الوصول؛ موضحاَ أنه منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر، لم يتمكن شركاء الأمم المتحدة من التنقل بين مدينة تعز والمديريات الواقعة إلى الجنوب منها.

وأضاف: "نتيجة لذلك، تعذّر وصول الإمدادات الموجودة في عدن أو في المستودعات بمنطقة التربة إلى المحتاجين إليها، كما أن انعدام الأمن وإغلاق الطرق لا يزالان يعيقان وصول المساعدات إلى الأسر التي نزحت مؤخرا".

ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى السماح بتوزيع المساعدات الإنسانية، بشكل آمن ومستدام ودون عوائق، في كل مكان تشتد فيه الحاجة إليها.