صنعاء -
ندد أعضاء هيئة التدريس بجامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، بالاستقطاعات المالية التي تفرضها عليهم رئاسة الجامعة المُعيّنة من قبل مليشيا الحوثي، والتي وصلت إلى ما يقارب نصف الراتب، مطالبين بوقف تلك الخصومات وإعادة ما تم استقطاعه.
وقال أعضاء الهيئة في بيان، إنهم يتابعون بقلق بالغ واستياء متزايد ما تعرض له عدد من زملائهم في بعض الكليات من خصومات طالت ما يقارب نصف الراتب، في إجراء غير مسبوق يُلقي بأعباء ثقيلة على الأكاديميين وأسرهم، ويزيد من حالة الاحتقان وعدم الاستقرار داخل الجامعة.
وأكد البيان "أن الراتب حق مكتسب مقابل عمل وجهد والتزام مهني، وليس امتيازًا يُمنح أو يُحجب وفقًا لاجتهادات إدارية أو معالجات مالية لا يتحمل مسؤوليتها أعضاء هيئة التدريس".
وشدد البيان على أن "أي مساس بمستحقات العاملين يجب أن يستند إلى مبررات قانونية واضحة ومعلنة، وأن يتم وفق إجراءات عادلة وشفافة تراعي حقوق الموظفين وكرامتهم الإنسانية والمهنية".
وقال أعضاء هيئة التدريس، إنهم اختاروا أن يكونوا شركاء في بناء المؤسسة وخدمة رسالتها التعليمية والعلمية، وتحملوا خلال السنوات الماضية الكثير من الأعباء والتحديات حفاظًا على استقرار العملية التعليمية وسمعة الجامعة، مؤكدين "أن استمرار تحميل الأكاديميين تبعات القرارات المالية والإدارية، في ظل تراجع الحقوق وزيادة الأعباء الوظيفية، يهدد بيئة العمل الأكاديمية ويقوض أسس الثقة التي يجب أن تقوم عليها العلاقة بين الإدارة ومنسوبي الجامعة".
وعبّر أعضاء هيئة التدريس عن رفضهم القاطع لأي إجراءات تؤدي إلى الانتقاص من رواتب أعضاء هيئة التدريس أو المساس بحقوقهم المالية دون مبررات قانونية ومالية معلنة، معتبرين أن الخصومات الكبيرة التي طالت بعض الزملاء تمثل سابقة خطيرة تستوجب المراجعة الفورية والمعالجة العادلة.
كما أكد البيان على أن معالجة أي تحديات مالية أو إدارية لا يمكن أن تتم على حساب الأستاذ الجامعي الذي يمثل الركيزة الأساسية للعملية التعليمية. فاستنزاف الكادر الأكاديمي وإضعاف استقراره المعيشي لن يؤدي إلا إلى الإضرار بالجامعة ومستقبلها الأكاديمي ومكانتها العلمية.
وطالب أعضاء هيئة التدريس قيادة الجامعة، بالإيقاف الفوري لأي خصومات تمس رواتب أعضاء هيئة التدريس إلى حين استكمال مراجعة قانونية وإدارية شفافة لها، وإعادة أي مبالغ تم اقتطاعها دون مبررات نظامية واضحة أو إجراءات عادلة.
ودعا البيان إلى إشراك ممثلين عن أعضاء هيئة التدريس في مناقشة القضايا التي تمس حقوقهم الوظيفية والمالية، واحترام مكانة الأستاذ الجامعي وحفظ كرامته وحقوقه باعتبار ذلك أساسًا لاستقرار الجامعة ونجاح رسالتها.
وسبق أن أصدرت رئاسة الجامعة المُعينة من مليشيا الحوثي، قرارات تعسفية بحق الكادر التدريسي والوظيفي، شملت فصل أكاديميين وموظفين واستبدالهم بموالين للمليشيا، وتقليص ساعات الدوام الرسمي للموظفين مقابل اقتطاع مبالغ من مرتباتهم، بالإضافة إلى تضييق مستمر على حرية العمل الأكاديمي ومصادرة حقوق العاملين.
ويأتي هذا البيان وسط دعواتٍ متزايدة من نقابات التعليم الأهلي والجامعي إلى وضع حدٍ للتدخلات الحوثية في شؤون الجامعات الخاصة، وحماية استقلاليتها الإدارية والأكاديمية
