مركز حقوقي: مقررون أمميون أصدروا مذكرة لمحاسبة الحوثيين إزاء اعتقال المحامي صبرة

صنعاء - قال المركز الأمريكي للعدالة، إن خمسة من المقررين الخاصين وفرق العمل التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أصدروا مذكرة قانونية لمساءلة جماعة الحوثي، إزاء الاعتقال التعسفي بحق المحامي عبد المجيد صبرة، والممارسات التي اتخذت بحقه والتي ترقى إلى الإخفاء القسري. ورحب المركز في بيان له، الجمعة، بالمذكرة معبّرًا عن تأييده للتأصيل القانوني الذي اعتمدته الوثيقة الأممية، والذي يلزم حركة الحوثي بتطبيق المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأضاف البيان أن غياب الاعتراف الدولي بالسلطة الفعلية لا يعفيها من مسؤولية ضمان حقوق الأفراد الخاضعين لسيطرتها، مؤكدًا أن عزل المحامي صبرة وانقطاع أخباره يعدّ انتهاكًا للقواعد الآمرة في القانون الدولي التي تحرم الإخفاء القسري. وأشار المركز إلى خطورة الوقائع التي وثقها المقررون الخاصون، موضحًا أن عناصر الأمن والمخابرات الحوثية اقتحموا مكتب صبرة في 25 سبتمبر، 2025 واعتقلوه على خلفية منشور على فيسبوك انتقد فيه تضييق السلطات على حق المواطنين في الاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر. ولفت البيان إلى دلالة إدراج المذكرة الأممية لآلية الدورات الثقافية، معتبرًا إياها أداة قمعية توظفها الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة لعزل المعتقلين سياسيًا لأسابيع أو أشهر، لإعادة صياغة القناعات الأيديولوجية للمعتقلين السياسيين، مع العزل الانفرادي لكسر إرادتهم. وشدد المركز على ما أوردته المذكرة من تحذير إزاء تقويض منظومة الحماية القانونية، ويعتبر أن استهداف محام حقوقي تصدى للدفاع عن ضحايا الإخفاء القسري، يضرب المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين، ويهدف إلى تجريد المجتمع من خط دفاعه القانوني عبر ترهيب الحقوقيين ومنعهم من أداء مهامهم بحصانة واستقلالية. وختم المركز بتأكيد دعمه لمطالبات الخبراء الأمميين بضرورة الكشف الفوري عن مكان احتجاز المحامي صبرة، وتوضيح الأسس القانونية لاعتقاله، وضمان سلامته الجسدية وحقه في محاكمة عادلة، مطالبًا بوقف استخدام الأجهزة الأمنية لتجريم حرية الرأي واحتكار الفضاء العام. وأمس الجمعة طالبت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، مليشيا الحوثي، بإطلاق سراح المحامي عبدالمجيد صبرة، المختطف في سجون المليشيا منذ سبتمبر الماضي. وقالت لولور في تدوينة على منصة إكس، لا يزال المحامي اليمني الحقوقي عبد المجيد صبره رهن الاحتجاز دون توجيه تهمة إليه منذ ما يقارب ستة أشهر. ودعت المسؤولة الأممية سلطات الأمر الواقع التابعة للحوثيين في صنعاء إلى الإفراج عن المحامي صبرة مع اقتراب عيد الفطر المبارك، استذكاراً لقيم الرحمة الإسلامية. وفي 25 سبتمبر/أيلول 2025، اقتحمت عناصر أمنية تابعة للحوثيين مكتب المحامي صبرة في صنعاء، واقتادته إلى زنزانة انفرادية في معتقل مجهول، قبل أن تنقله إلى سجن الأمن والمخابرات سيء الصيت.