قيادي حوثي يعلن اتخاذ جماعته قرار المشاركة في الحرب لمساندة إيران

صنعاء -

أعلن القيادي في مليشيا الحوثي، محمد البخيتي، مساء الجمعة، أن جماعته قد اتخذت قراراً بالوقوف إلى جانب إيران، في حربها مع أمريكا وإسرائيل، وأن المشاركة في الحرب مسألة وقت، في حين أكدت الحكومة اليمنية أن تلك التصريحات تثبت أن مليشيا الحوثي ذراع عسكري للحرس الثوري الإيراني. وقال البخيتي، وهو عضو في ما يسمى بـ في تصريحات لقناة الميادين اللبنانية الموالية لإيران، إن قرار الوقوف إلى جانب إيران قد اتُّخذ. وأضاف أنهم يراقبون الوضع، وأن اليد على الزناد، مردفاً أن علينا أن نخوض هذه المعركة التي فُرضت علينا حتى نفرض شروطنا. ومساء الخميس، أكد زعيم مليشيا الحوثي عبد الملك الحوثي، في كلمة مصوّرة، الوقوف مع إيران في مواجهة ما سماه العدوان الإسرائيلي الأمريكي، معلنا جاهزية جماعته لكل التطورات في هذه المعركة. وقال الحوثي: نعتبر أنفسنا معنيّين في أن يكون لنا موقف مع إيران، وأننا معها ضد أعداء الإسلام والمسلمين. وسبق لزعيم الحوثيين أن قال الأسبوع الماضي في كلمة مسجلة أيادينا على الزناد، وسنتحرك عسكريا في أي لحظة تقتضي تطورات المنطقة. ذراع عسكرية للحرس الإيراني وتعليقاً على تصريحات البخيتي، قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، أن تلك التصريحات تمثل اعترافاً واضحاً لا يقبل التأويل بأن قرار الحرب والسلم لدى هذه المليشيا لا يصدر من اعتبارات وطنية يمنية، بل من غرفة عمليات إقليمية تقودها طهران وتتحكم من خلالها في أذرعها المسلحة في المنطقة. وأضاف في بيان على منصة إكس، أن هذا الخطاب يكشف مجدداً أن مليشيا الحوثي لا تنظر إلى اليمن كدولة ذات سيادة ومصالح وطنية مستقلة، بل كساحة متقدمة ضمن مشروع إيراني عابر للحدود، يتم تحريكها وفق حسابات الصراع الإقليمي، حتى ولو كان الثمن تعريض اليمنيين لموجات جديدة من التصعيد العسكري، وتعميق معاناتهم الإنسانية، وجر البلاد إلى صراعات لا علاقة لليمن ولا لليمنيين بها. وأكد الإرياني أن الأخطر في هذه التصريحات أنها تؤكد ما حذرت منه الحكومة الشرعية مراراً، من أن المليشيا الحوثية ليست مجرد جماعة انقلابية، بل ذراع عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، يجري توظيفها ضمن شبكة الأذرع المسلحة التي تديرها طهران في المنطقة، بما يهدد أمن اليمن، ويقوض الاستقرار الإقليمي، ويعرض خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب لمزيد من المخاطر. وأوضح أنه وفي الوقت الذي يسعى فيه المجتمع الدولي إلى تجنب اتساع رقعة الصراع في المنطقة، تأتي هذه التصريحات لتؤكد أن مليشيا الحوثي ماضية في لعب دور الأداة التي تستخدمها إيران لتوسيع دائرة المواجهة. وشدد الوزير اليمني، على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً أكثر وضوحاً وحزماً تجاه هذه المليشيا، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومساندة الحكومة الشرعية في استعادة مؤسسات الدولة وفرض سيادتها على كامل الأراضي اليمنية، باعتبار ذلك المسار الوحيد القادر على إنهاء هذا التهديد ووضع حد لاستخدام اليمن منصة لخدمة الأجندة الإيرانية.

ومنذ 28 فبراير/ شباط تشنّ إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.