منعت مليشيا الحوثي الإرهابية، إقامة أي احتفالات شعبية بذكرة ثورة 26 سبتمبر المجيدة، في محافظة إب (وسط اليمن)، بمافي ذلك في مسقط رأس الشهيد علي عبدالمغني أحد أبرز رموز الثورة، وفرضت قيوداً أمنية مشددة في مختلف مديريات المحافظة.
وقال شهود عيان، إن مليشيا الحوثي قامت مساء أمس، بنشر دوريات وعناصر مسلحة في مختلف شوارع وأحياء مدينة إب، ومدنها الثانوية، كما سيرت دوريات إلى مرتفعات جبلية محيطة بالمدينة لمنع أي فعاليات شعبية بذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة.
وأكدت المصادر أن الحملة الحوثية حدت من حركة السكان، وفرضت إجراءات تفتيش دقيقة للمارة في مختلف شوارع المدينة (مركز المحافظة)، والمدن الثانوية، كما عممت على عقال الحارات ومشايخ القري بالإبلاغ عن أي احتفالات شعبية بالمناسبة.
وفي ذات السياق منعت المليشيا فعالية احتفائية بذكرى ثورة سبتمبر في مديرية السدة ـ مسقط رأس الشهيد علي عبدالمغني ـ شرق المحافظة، دأب السكان على إقامتها طوال العقود الماضية، في واقعة أثارت سخطاً كبيراً وسط السكان.
ووفقاً للمصادر فإنه وعلى الرغم من القيود الحوثية، إلاّ أن شباناً في عدة مديريات بالمحافظة، تمكنوا من كسروا تلك القيود وقاموا بإطلاق ألعاب نارية وأشعلوا إطارات في قمم الجبال، بشكل متقطع ورمزي، بالتزامن مع مظاهر احتفالات كبيرة بالمناسبة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعقب ذلك شنت مليشيا الحوثي حملة اختطافات طالت عدداً من الشبان في مديريات جبلة وريف إب والنادرة، حسب مصادر محلية.
وشملت الاختطافات أربعة شبانا في مديرية جبلة وثلاثة شبان في منطقة الحوج بمديرية ريف إب، وشابين في قرية "قذام" بعزلة المفتاح الأعلى في مديرية النادرة. في رجحت مصادر محلية، أن تكون حملات الاختطافات أكبر من تلك التي تم التعرف عليها، في ظل قبضة أمنية ومحددوية الوصول إلى المعلومات.
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة فرضت مليشيا الحوثي الإرهابية قيوداً واسعة وشنت حملات اختطاف كبيرة للمحتفلين بذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة في محافظة إب، بعد أن تصدرت المحافظة الاحتفالات الشعبية في مناطق سيطرة المليشيا خلال السنوات السابقة، وتشير التقارير الحقوقية إلى أن المليشيا اختطفت العامين الأخيرين أكثر من ألف شخص على خلفية مشاركتهم في فعاليات إحياء ذكرى الثورة.
