صواريخ ومسيرات حوثية تستهدف مطار عدن وتهدد حياة المسافرين

صواريخ ومسيرات حوثية تستهدف مطار عدن وتهدد حياة المسافرين

عدن -

أعاد هجوم الحوثيين المدعومين من إيران بالصواريخ والمسيرات على مطار عدن الدولي في العاصمة المؤقتة عدن، جنوبي اليمن، تذكير اليمنيين بالجرائم التي نفذتها الجماعة الإرهابية بحق اليمنيين والمقدرات الوطنية خلال السنوات الماضية.

وفجر الأربعاء 7 أكتوبر/ تشرين أول 2026، استهدفت ميلشيات الحوثي مدرج وصالة الركاب في مطار عدن الدولي بصاروخين بالستيين وعدد من الطائرات المسيرة المفخخة، وفق ما أفادت وزارة النقل اليمنية.

وأفادت مصادر وسكان في مدينة عدن لـ"يمن شباب"، بسماع دوي انفجارين هزّا المدينة جراء استهداف مطار عدن الدولي ومحيطه، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة في الأجواء.

وأدانت وزارة النقل الجريمة التي ارتكبها الحوثيين بالهجوم على مطار عدن واعتبرته "اعتداء سافر طال منشأة مدنية وحيوية يفترض أن تكون فضاءً آمناً للمسافرين والعاملين لا ساحة للخوف والتهديد".

تفاصيل الهجوم

وكشفت وزارة النقل تفاصيل الهجوم -في بيان- وقالت "سقط أحد الصاروخين بالقرب من مدرج المطار قبل دقائق من هبوط رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (603)، القادمة من العاصمة المصرية القاهرة، وعلى متنها مسافرون مدنيون".

ووفق البيان "لم يكن الخطر محصوراً في الطائرة القادمة، إذ كان في المطار موظفون ومسافرون ينتظرون رحلة متجهة إلى مدينة جدة عند الساعة الثالثة فجراً، فضلاً عن وجود طائرتين واحدة تابعة للخطوط الجوية اليمنية واخرى تابعة لطيران عدن على أرض المطار".

وأفادت الوزارة بأنه، أمام استمرار التهديد، اضطرت الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لحماية الأرواح شملت:-

• إلغاء هبوط طائرة اليمنية القادمة من القاهرة وتغيير مسارها إلى جدة.
•
إخلاء الطائرتين الموجودات على مدرج المطار ونقلها بعيداً عن منطقة الخطر.
•
إخلاء مبنى المطار من الموظفين والمسافرين وإبعادهم عن مناطق الخطر.

وتم إخلاء الطائرات خشية تعرضها لاستهداف آخر بالتزامن مع رصد عدد من الطائرات المسيرة التابعة لمليشيا الحوثي وهي تجوب أجواء العاصمة المؤقتة عدن. وفق بيان الوزارة.

وليست المرة الأولى التي تستهدف ميلشيات الحوثي مطار عدن الدولي، وخلال السنوات الماضية نفذت عدة هجمات، أبرزها هجوم صاروخي استهدف وزراء الحكومة عقب هبوط طائرتهم في 30 ديسمبر/كانون أول 2020، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى.

جريمة كادت أن تسبب كارثة مروعة

ويكشف توقيت استهداف مطار عدن الدولي عن تعمد الجريمة كان المطار يكتظ بالمدنيين المنتظرين ذويهم العائدين أو المسافرين المغادرين، وكاد الهجوم -وفق الوزارة- "أن يحوّل الرحلة المدنية إلى كارثة إنسانية مروعة، ويودي بحياة عشرات الأبرياء في لحظات".

ووصفت الهجوم الحوثي بأنه "استهتاراً صارخاً بحياة المدنيين، ويكشف حجم الخطر الذي يمكن أن تسببه هذه الهجمات في لحظة واحدة، ليس فقط بتدمير منشأة مدنية وإنما بتحويلها إلى مسرح لفاجعة إنسانية جماعية".

واستهدف مطار عدن الدولي في وقت كانت فيه طائرة مدنية تقترب من الهبوط، وطائرتين أخريين موجودات على أرض المطار إحداهن تستعد للإقلاع، ومسافرون وموظفون داخل منشآته.
وقالت الوزارة "لا يمكن اعتباره مجرد عمل عسكري عابر بل اعتداء يضع أرواح المدنيين في دائرة الخطر المباشر، ويهدد سلامة حركة الطيران المدني في اليمن والمنطقة".

واعتبر بيان وزارة النقل ما أقدمت عليه مليشيا الحوثي الإرهابية يمثل "تصعيداً خطيراً وانتهاكًا صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الطيران المدني والمطارات والمنشآت المدنية من الأعمال العدائية".

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية المعنية بالطيران المدني، إلى إدانة هذا الاعتداء الإرهابي بوضوح، وتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المطارات والمنشآت المدنية من الاستهداف العسكري، ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات.

الحوثيون ومنهجية التخريب

وتعرض قطاع الطيران لجرائم ممنهجة من قبل ميلشيات الحوثي خلال السنوات الماضية سواء من خلال الاستهداف المباشر للمطارات، أو ممارسات أخرى تسببت بكوارث وخسائر كبيرة للخطوط الجوية اليمنية، ومنع الطائرات المدنية في عدة مرات خلال السنوات الماضية.

ودمر العدو الإسرائيلي أربع طائرات للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء في غارات جوية في حملتين مختلفتين خلال مايو/ آيار 2025، وكانت تلك الطائرات محتجزة من قبل ميلشيات الحوثي منذ يونيو 2024.

وسمحت ميلشيات الحوثي للعدو الإسرائيلي بتدمير الطائرات اليمنية، بعد أن تجاهلت مطالبات شركة الخطوط الجوية اليمنية، بنقل الطائرات إلى مطار عدن أو أي مطار خارجي، حفاظاً عليها من الدمار، واعتبرت الحكومة اليمنية أن الدمار الذي لحق بالطائرات حينها "كان يمكن تجاوزه".

وعقب استهداف مطار عدن فجر اليوم الأربعاء، أشارت وزارة النقل إلى خسائر الخطوط الجوية وقالت في البيان "أن مليشيا الحوثي تواصل المليشيا نهجها التخريبي في تدمير ما تبقى من البنية التحتية والمنشآت الخدمية، غير آبهة بحياة اليمنيين ولا بما تلحقه من خسائر فادحة بمؤسسات الدولة وقطاعاتها الحيوية".

ونفذت ميلشيات الحوثي سلسلة هجمات على المطارات اليمنية خلال السنوات الماضية، ومازالت تسيطر على أرصدة شركة الخطوط الجوية اليمنية، في ذات الوقت تدعى أن حصاراً مفروض على مطار صنعاء في الوقت الذي تسببت بدمار نصف اسطول الطائرات اليمنية.

وقالت وزارة النقل "أن استهداف الطائرات والمطارات والمنشآت المدنية ليس حادثاً عابراً، وإنما سلوك ممنهج يستهدف مقدرات الوطن وحق المواطنين في السفر والتنقل الآمن، ويعمّق الأضرار التي لحقت بقطاع النقل الجوي والاقتصاد الوطني".

وأكدت الحكومة اليمنية، بأن مطار عدن الدولي سيظل بوابة مدنية مفتوحة أمام اليمنيين والمسافرين، وأن محاولات بث الخوف في نفوس المسافرين والعاملين لن تثني مؤسسات الدولة عن أداء واجبها في حماية المواطنين وخدمة حركة النقل الجوي.