أعلنت شرطة عدن، اليوم الأربعاء، ضبط عدد من المشتبه بهم خلال حملة أمنية موسعة نفذتها قوات الطوارئ والدعم الأمني في عدد من مديريات العاصمة، على خلفية أنشطة وممارسات من شأنها الإخلال بالأمن والاستقرار، بينها نشر وتداول محتوى حذرت الأجهزة الأمنية من تصويره أو تداوله.
وقالت شرطة عدن، في بيان، إن عمليات الضبط جاءت عقب أعمال رصد ومتابعة وتحريات أمنية، وبناءً على معلومات وبلاغات من مواطنين، أسهمت في تحديد عدد من المشتبه بهم والوصول إليهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأكدت أن الأجهزة الأمنية تواصل عمليات الرصد والمتابعة والتحري، ولن تتهاون مع أي سلوك يستغل الظروف الأمنية الراهنة لإرباك الوضع العام أو نشر معلومات وصور تكشف طبيعة التحركات والانتشار الأمني والعسكري، بما قد يعرض حياة المواطنين والقوات للخطر.
وأشارت إلى أن التحقيقات مع المضبوطين لا تزال جارية للوقوف على ملابسات ما قاموا به، والتحقق من طبيعة أنشطتهم ومدى ارتباطها بأي جهات أو أعمال منظمة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالة من تثبت مسؤوليته إلى الجهات المختصة.
وجددت شرطة عدن تحذيرها للمواطنين والنشطاء ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي من تصوير أو نشر أو تداول أي صور أو معلومات تتعلق بالتحركات أو الانتشار الأمني والعسكري، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات قد تعرض سلامة القوات والمواطنين للخطر، فضلًا عن إمكانية استغلالها من قبل جهات معادية.
وفي السياق ذاته، حذرت شرطة عدن المواطنين من إطلاق النار بصورة عشوائية عند الاشتباه بوجود طائرات مسيرة أو أجسام طائرة، أو محاولة التعامل معها بصورة فردية، مؤكدة أن رصد هذه الحالات وتقييمها والتعامل معها من اختصاص الجهات الأمنية والعسكرية المختصة.
ودعت المواطنين إلى التحلي بالهدوء والمسؤولية، والإبلاغ الفوري عبر الرقم 199 عن أي طائرة مسيرة أو جسم مشبوه، وترك مهمة التعامل معه للجهات المختصة، حفاظًا على سلامتهم ومنعًا لأي تصرفات فردية قد تؤدي إلى إصابات أو أضرار أو تعقيد الموقف الأمني.
وشددت شرطة عدن على أنها ستتعامل بحزم مع كل من يتعمد مخالفة التعليمات والتحذيرات الأمنية أو القيام بأي سلوك يهدد الأمن والاستقرار أو يعرض حياة المواطنين والقوات للخطر، مؤكدة استمرار رفع مستوى الجاهزية الأمنية في العاصمة.
وفي وقت سابق اليوم، جددت وزارة الداخلية دعوتها للمواطنين إلى عدم تصوير أو توثيق أو نشر أو تداول أي صور أو مقاطع فيديو تتضمن معلومات حساسة عن المواقع والمنشآت العسكرية والأمنية والمدنية في المحافظات المحررة.
وأوضحت الوزارة أن ذلك يشمل المعلومات التي تكشف مواقع انتشار القوات وتحركاتها ومسارات الآليات والمعدات في جبهات القتال، أو المرتبطة بعمليات التصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة أو مواقع سقوطها، لما قد يترتب على تداولها من كشف معلومات يمكن استغلالها بما يؤثر على سير العمليات أو يهدد أمن وسلامة المواطنين.
وأكدت أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية في نقل المعلومات وتداولها، وتجنب نشر أو إعادة تداول المعلومات غير الموثوقة، محذرة من أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية، مشددة على أهمية المسؤولية المجتمعية في حماية المعلومات الحساسة وتعزيز أمن المجتمع.
