الحديدة-
توفي المُسن "قاسم سالم قادري"، جراء تعرضه للتعذيب الوحشي من قبل عناصر تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في مديرية زبيد بمحافظة الحديدة (غربي اليمن).
وقالت وزيرة الشؤون القانونية، إشراق المقطري، في تدوينة على منصة إكس، نقلاً عن منظمة حقوقية وشهود عيان، إن المُسن القادري، (ضعيف البصر ومعيل أربعة أبناء من ذوي الإعاقة)، احتجز من قبل مسلحين حوثيين، وأخضع لتعذيب وحشي على أيديهم بلغ حد خلع أسنانه، ثم ألقوا به عاجزاً في منطقة نائية، ليفارق الحياة متأثراً بجراحه بعد العثور عليه.
وأضافت أن الحادثة وقعت أثناء ما كان المسن "قادري" ذاهباً لاستلام معونة غذائية، وقاده ضعف نظره إلى دخول مزرعة في المنطقة عن طريق الخطأ والتي صادف فيها عناصر حوثية.
وأوضحت أن الجناة لم يجدوا جريمة لهذا المسن سوى العثور في هاتفه على صورة لجواز سفر قديم له، يثبت عمله سابقاً في السعودية، معتبرين ذلك دليل "ارتزاق وعمالة".
وأكدت الوزيرة المقطري على أن ما تعرض له الضحية "ليس واقعة عابرة، بل جرائم متكاملة الأركان احتجاز تعسفي، وإخفاء قسري، وتعذيب أفضى إلى الموت، ومحاولة لطمس الأدلة وإسكات الشهود، وهي انتهاكات جسيمة لا تسقط بالتقادم، ولا تقتصر المسؤولية عنها على مرتكبيها المباشرين، بل تمتد إلى كل من أمر بها أو حرّض عليها أو تستّر عليها".
وشددت المقطري على ضرورة توثيق هذه الجريمة والتحقيق فيها ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.
والضحية "قادري" مسن في السبعينيات من عمره، ينحدر من قرية "صنيف العجمي" بعزلة بلاد الرقود في مديرية زبيد، جنوب الحديدة، وتشير مصادر محلية وحقوقية إلى أنه ضعيف السمع والبصر.
ووفقاً لمنظمة "مناصرة للحقوق والتنمية"، فإنه تم العثور عليه في منطقة البدوة بذات المديرية، يوم السبت الفائت، بعد ثلاثة أيام من اختطافه واخفائه قسراً من قبل مليشيا الحوثي.
وأشارت إلى أنه توفي لاحقاً متأثراً بالتعذيب الشديد الذي تعرضه له في مكان احتجازه.
