اشترطت إعادة فتح مكاتب الأمم المتحدة.. مليشيا الحوثي ترفض شحنة إسعافية من لقاحات الأطفال

اشترطت إعادة فتح مكاتب الأمم المتحدة.. مليشيا الحوثي ترفض شحنة إسعافية من لقاحات الأطفال
صنعاء -

كشفت مصادر حكومية يمنية، أن مليشيا الحوثي رفضت استقبال شحنة من لقاحات الأطفال، في وقت تتسع فيه مخاطر عودة الأمراض الفتاكة التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، عن المصادر قولها، إن مليشيا الحوثي رفضت استقبال شحنة إسعافية من لقاحات الأطفال، واشترطت السماح بإدخال اللقاح مقابل إعادة الأمم المتحدة فتح مكاتبها في مناطق سيطرتها واستئناف أنشطتها.

وقالت المصادر إن الحكومة اليمنية استجابت لمناشدات السكان في مناطق سيطرة الحوثيين بشأن انعدام اللقاحات في مراكز الرعاية الصحية، وخاطبت الأمم المتحدة بشأن إرسال شحنة إلى تلك المناطق، مع التشديد على ضرورة ضمان عدم مصادرتها أو بيعها، وتوزيعها مجاناً على الأطفال المستهدفين.

وأضافت: "لكن العرض، قوبل بشروط حوثية اعتبرتها الحكومة «تعجيزية»، في وقت يواجه فيه نحو مليون طفل مخاطر متزايدة نتيجة تراجع التحصين ضد أمراض الطفولة، بالتزامن مع عودة ظهور شلل الأطفال والحصبة وغيرها من الأمراض التي كان يمكن الحد من انتشارها عبر برامج التطعيم الروتيني".

ووفقاً للمصادر الحكومية، فإن الحوثيين ربطوا موافقتهم على إدخال اللقاحات بإعادة الأمم المتحدة فتح مكاتبها في مناطق سيطرتهم، والتي أغلقت منذ أكثر من عام عقب اقتحام عدد منها واعتقال عشرات العاملين فيها، إلى جانب القيود التي فرضتها الجماعة على أنشطة المنظمات الإنسانية وموظفيها.

وتطالب الأمم المتحدة، بإطلاق سراح العشرات من موظفيها وموظفي المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية المعتقلين لدى الحوثيين، وإعادة الأصول التي استولت عليها الجماعة بعد اقتحام المكاتب، فضلاً عن التراجع عن القيود المفروضة على عمل المنظمات والعاملين فيها.

وتشير المصادر إلى أن المليشيا لا تبدو مستعدة للاستجابة لمطالب الأمم المتحدة، إذ تزامن رفضها إدخال شحنات اللقاحات مع إحالة مجموعة من المعتقلين إلى النيابة الجزائية المختصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، تمهيداً لمحاكمتهم بتهم تتعلق بالتجسس على خلفية عملهم لدى منظمات دولية وإنسانية.

وحذّرت المصادر من استخدام الاحتياجات الإنسانية، وفي مقدمتها اللقاحات، كأداة للمساومة السياسية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخلات صحية عاجلة لإنقاذ الأطفال من أمراض يمكن تفاديها بالتحصين.

شحنات لقاحات وحملات تطعيم يعقيها الحوثي

وكان مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في اليمن قد كشف في وقت سابق لـ«يمن شباب نت»، أن المنظمة تعمل على تيسير إيصال شحنة من اللقاحات إلى صنعاء، وتنظر الموافقة اللازمة من الحوثيين لإيصالها.

وأكدت المنظمة أنه ورغم القيود التشغيلية الحالية في هذه المناطق، فإنها تواصل العمل بشكل نشط مع السلطات الصحية المعنية هناك وشركاء التحصين للمساعدة في ضمان استمرار خدمات التحصين الروتيني، مشددة على أن التطعيم من أكثر تدخلات الصحة العامة فعالية، وأنه ضروري لحماية الأطفال من أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا.

من جانبه أكد وكيل وزارة الصحة، الدكتور علي الوليدي، أن مليشيا الحوثي تواصل منع حملات التحصين ضد شلل الأطفال منذ عام 2021، في حين نُفذت أكثر من 8 جولات تحصين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

وقال الوليدي لـ«يمن شباب نت» إن وزارة الصحة في عدن كانت تخطط لتنفيذ جولتي لقاحات هذا العام ضد مرض شلل الأطفال، لكن المليشيا، كالعادة، رفضت تنفيذ أي حملات في مناطق سيطرتها.

وبشأن فيروس الحصبة، أكد الوليدي أن الوزارة أجرت نقاشات مع التحالف العالمي للقاحات، بحضور ممثلي منظمة الصحة العالمية واليونيسف على مستوى مكتبيهما في اليمن والإقليم، لتوفير لقاحات ضد الحصبة وتنفيذ حملة تحصين، وقد تمت الموافقة من قبل التحالف العالمي للقاحات على دعم اليمن.

وأضاف الوليدي أن المليشيات رفضت اللقاحات، رغم أنه كان قد تم الاتفاق على تخصيص أكثر من 65% منها لمناطق سيطرتها.

وكانت وزارة الصحة العامة والسكان قد وجهت، أواخر الشهر الماضي، نداءً إلى الكوادر الصحية والفنية في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية، داعية إياهم إلى تغليب المصلحة الوطنية والاعتبارات الإنسانية، والعمل على استمرار خدمات التحصين.

وحذرت الوزارة من عرقلة مليشيا الحوثي لإمدادات اللقاحات وخدمات التحصين، مما أدى إلى حرمان نحو خمسة ملايين طفل من حقهم في اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة.

المصدر: الشرق الأوسط + يمن شباب نت