عدن-
أعلنت قوات الجيش اليمني، فجر اليوم السبت، تنفيذ عملية عسكرية، استهدفت مواقع وقدرات مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني في عدة محاور على طول خطوط التماس.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد ماجد النزيلي، المُعينّ حديثاً في تصريح متلفز نشره التلفزيون الرسمي، إن العملية جاءت انطلاقاً من الحق المشروع للقوات المسلحة في الدفاع عن أمنها وأمن منتسبيها الأبطال، وحماية المدنيين العُزّل، من الاعتداءات الارهابية الغادرة والمتكررة التي نفذتها المليشيا الحوثية الارهابية في محافظتي مأرب وحضرموت، وما نتج عنها من سقوط عدد من الشهداء والجرحى من القوات المسلحة والمواطنين الأبرياء.
وأوضح أن العملية العسكرية، أثبتت وحدة القيادة والسيطرة لقواتنا المسلحة، مؤكدا على أن الاعتداء على أي جبهة أو محور يعد اعتداءً على كافة الجبهات والمحاور التابعة للقوات المسلحة بكامل تشكيلاتها العاملة ومنتسبيها الابطال.
وحمل النزيلي، الميليشيا الحوثية الإرهابية، ومن يقف خلفها المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد، مؤكدا أن القوات المسلحة، لن تتهاون في حماية المواطنين أو قواتها أو مواقعها أو استهداف وحداتها دون رد، وستتعامل مع أي اعتداء جديد بالإجراءات العسكرية اللازمة والحازمة وفقا لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية ومقتضيات الموقف العملياتي.
وأهاب العقيد النزيلي، بالمواطنين وعموم قبائل اليمن الالتفاف ومساندة أبطال القوات المسلحة وتوحيد الصف والوقوف مع الحكومة، في استعادة مؤسسات الدولة وتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب اليمني، بعد أن تسببت الميليشيا في نهب مقدراته وخيراته، وفرض الجباية وتمزيق اقتصاده، والزج به في صراعات اقليمية لأجندات ومخططات خارجية وعزل اليمن عن محيطه العربي ونشر الطائفية والفرقة بين أبناءه وتمزيق نسيجه الاجتماعي.
وثمّن النزيلي شجاعة وثبات وانضباط أبطال القوات المسلحة في جميع الجبهات والمحاور، مترحمةاً على الشهداء الأبرار الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم، وتقدم بأصدق التعازي والمواساة الي أسرهم وذويهم ورفاقهم في السلاح، وتمنى للجرحى بالشفاء العاجل.
يأتي ذلك بعد سلسلة هجمات حوثية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت خلال يومي الخميس والجمعة، مواقع عسكرية، في محافظتي مأرب وحضرموت، أسفرت عن مقتل 17 جندياً وضابطاً وإصابة آخرين.
كما شنت المليشيا الإرهابية، قصفاً صاروخياً ومسيّراً على الأحياء المدنية ومخيمات النازحين في مدينة مأرب، الجمعة، أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين وفق وزارة الصحة.
وفي مواجهة هذه التطورات، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً طارئاً برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، واستمع إلى تقارير مفصلة حول مستجدات الموقف الميداني، ومستوى الجاهزية العسكرية، والإجراءات المتخذة لحماية المدنيين، واحتواء آثار الاعتداءات الإرهابية لمليشيا الحوثي، وتعزيز القدرات الدفاعية بما يكفل منع تكرارها، والتعامل الحازم مع مختلف التهديدات.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فقد اتخذ المجلس عددا من القرارات المتعلقة برفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية، وضمان التنفيذ الفوري للإجراءات الكفيلة بالرد الحازم على الاعتداءات الإرهابية لمليشيا الحوثي، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة مختلف التحديات.
وجدد المجلس التأكيد أن إنهاء الانقلاب، يمثل السبيل الوحيد لإعادة اليمن إلى مساره الطبيعي، وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها، واستئناف صرف رواتب الموظفين في مناطق المليشيات الإرهابية وتخفيف معاناتهم، وتحقيق السلام، والتنمية المستدامة.
