تنطلق في الأيام القادمة.. القوات اليمنية والسعودية تستعدان لشن عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين

تنطلق في الأيام القادمة.. القوات اليمنية والسعودية تستعدان لشن عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين

اليمن -

تستعد القوات الحكومية اليمنية والقوات السعودية، لشن عملية عسكرية واسعة ضد مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، خلال الأيام المقبلة، وفق ما أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي.

ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين اثنين، القول "إن القوات السعودية وقوات الحكومة اليمنية تخطط لشن هجوم مضاد كبير ضد الحوثيين المدعومين من إيران في الأيام المقبلة".

وأضاف أن العملية تهدف لدفع الحوثيين بعيداً عن المناطق الواقعة على ساحل البحر الأحمر والتي تسيطر على مضيق باب المندب.

ويُعدّ مضيق باب المندب شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وصادرات النفط السعودية، وتمنح السيطرة عليه الحوثيين وداعميهم الإيرانيين نقطة نفوذ جديدة وقوية على الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين والاقتصاد العالمي.

وخلال الأسابيع الأخيرة، سيطر الحوثيون على مناطق رئيسية على الساحل الجنوبي للبحر الأحمر، والتي تُسيطر بدورها على المضيق. كما كثّفوا هجماتهم الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ضد السعودية.

وقال مسؤول أمريكي إن السعوديين كانوا يخططون للعملية منذ أسابيع، وأن القيادة السعودية وافقت على الخطط قبل عدة أيام.

وبحسب الموقع الأمريكي فإن العملية ستقودها قوات برية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً في اليمن، مع غطاء جوي سعودي.

ولفت الموقع نقلاً عن مسؤول أمريكي إلى أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اتصل يوم الخميس بوزير الدفاع بيت هيغسيث لإطلاعه على العملية المخطط لها وطلب مجدداً شن غارات جوية أمريكية على أهداف الحوثيين.

الموقف الأمريكي

وقال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة "لن تتخذ إجراءً عسكرياً في الوقت الحالي".

ونوه أكسيوس إلى أن الرئيس ترامب كان على وشك إصدار أمر بشن ضربة على الحوثيين، الأسبوع الماضي، بناءً على طلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لكنه قرر في النهاية التريث.

وأشار إلى أن المسؤولين الأمريكيين يقولون إن الجيش الأمريكي يساعد السعوديين في كل شيء وخاصة في مجال الاستخبارات وبيانات الاستهداف، باستثناء القتال المباشر، موضحاً نقلاً عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي زود السعوديين خلال الأسبوعين الماضيين بأكثر من 200 هدف تابع للحوثيين لضربها، وأن هذه الضربات زادت الضغط على الحوثيين بشكل ملحوظ.

وبحسب الموقع فإنه وعلى الرغم من رفض الولايات المتحدة الانضمام للعملية العسكرية ضد الحوثيين بشكل مباشر عبر الغارات الجوية، إلا أن المسؤولين الأمريكيين يقولون إن هذا الموقف قد يتغير إذا واجهت العملية مشاكل.

اجتماع رفيع في كامب ديفيد

وكان موقع "أكسيوس"، أفاد الجمعة، بأن كبار أعضاء حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقدوا اجتماعا سريا في المنتجع الرئاسي بكامب ديفيد لمناقشة الخطوات التالية بشأن الحرب مع إيران والصراع بين السعودية والمتمردين الحوثيين في اليمن.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن نائب الرئيس جيه. دي فانس ترأس الاجتماع، وبمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.

وذكر التقرير إلى أن إدارة ترامب لم تعلن عن هذا الاجتماع غير المعتاد على الإطلاق. فيما امتنع البيت الأبيض عن التعليق.

وكانت آخر مرة عُقد فيها اجتماع مماثل في يونيو (حزيران) 2025، أي قبل أيام فقط من شن إسرائيل حرباً ضد إيران.

وقال أحد المسؤولين -في إشارة إلى الأزمة في الشرق الأوسط-: "لقد اتُخذت قرارات أو جرت على الأقل مناقشات معمقة".

 عملية بخيارين محتملين

والجمعة، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين إقليميين وغربيين، القول إن المملكة العربية السعودية تخطط لشن هجوم على مسلحي الحوثي المدعومين من إيران في اليمن.

وقالت المصادر إن السعوديين يدرسون خيارين محتملين للهجوم: إما عمل عسكري محدود النطاق على المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب، أو هجوم أوسع نطاقا يشمل أيضا هجمات متزامنة على جبهات متعددة في أنحاء اليمن، في محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف.

وأفادت المصادر أن العملية السعودية من المتوقع أن تنطلق في الأسابيع المقبلة، وأن 100 ألف جندي من القوات اليمنية ستقود العملية على الأرض بدعم من غارات جوية سعودية.