واشنطن -
قالت الولايات المتحدة الأمريكية، إن الموظف الأممي محمد الشامي الذي أعلن وفاته مؤخراً، تعرض للقتل على أيدي الحوثيين أثناء احتجازه في سجونهم بصنعاء.
وأضافت السفارة الأمريكية لدى اليمن، في بيان على منصة إكس: "قتل محمد الشامي، الموظف في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والأب لثلاثة أطفال، على أيدي الحوثيين أثناء احتجازه لديهم".
وتابعت: "لم يسمح له بتلقي أي زيارة، ولا حتى بإجراء اتصال هاتفي مع أسرته. كما حُرم من زيارة والده وهو على فراش الموت، ومنع من حضور جنازته".
وأشارت السفارة إلى أن الحوثيين أخفوا جثمان محمد الشامي لأشهر بعد وفاته، حيث احتفظوا به في ثلاجة الموتى بصنعاء، بينما كانوا يزعمون أنه بخير.
ودعا البيان مليشيا الحوثي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الإنسانية المحتجزين لديهم.
والسبت أعلنت الأمم المتحدة وفاة محمد إبراهيم محمد الشامي، الموظف في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أثناء فترة احتجازه في سجون الحوثيين بصنعاء.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان، إن الشامي توفي قبل أكثر من شهر، إلاّ أن عائلته لم تبلغ إلا مؤخراً، كما لم تتلق أي تفسير بشأن وفاته، وأن من حقها معرفة الحقيقة. داعياً إلى فتح تحقيق عاجل في الحادثة، والكشف عن جميع السجلات الطبية والمتعلقة باحتجاز الشامي، والحفاظ على الأدلة، وإتاحة مراجعة مستقلة لأسباب الوفاة، مع ضمان المساءلة عن أي مخالفات.
من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، عن صدمته لوفاة الشامي، ودعا لفتح تحقيق "فوري ونزيه وشامل" حول الحادثة.
كما أعلن وزير حقوق الإنسان اليمني مشدل محمد عمر أن الشامي توفي بعد أكثر من عامين من احتجازه وإخفائه قسريا، مشيرا إلى أن أسرته حُرمت من زيارته أو التواصل معه طوال تلك المدة، وأن جثمانه لم يُسلّم إليها بعد. وطالب الوزير بكشف ملابسات الوفاة وتسليم الجثمان إلى الأسرة، واتخاذ خطوات أكثر حزما للإفراج عن بقية المحتجزين.
ولاقت الحادثة تنديداً حقوقياً واسعاً، ومطالبات للحوثيين بالإفراج عن الموظفين المحتجزين، ومحاسبة المليشيا على جرائمها بحق العمل الإنساني في البلاد، كما شددت المواقف الحقوقية على ضرورة وجود موقف دولي حازم لوضع حد لتلك الانتهاكات.
