واشنطن -
حمّل وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، النظام الإيراني مسؤولية الهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية، مؤكداً أنه لولا ذلك الدعم المباشر، لما امتلك الحوثيون الأسلحة التي بحوزتهم اليوم والتي يستهدفون بها الأراضي والمنشآت السعودية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، السبت، نقله الموقع الرسمي للخارجية الأمريكية، رداً على سؤال عن الضمانات الأمريكية للسعودية ودول الخليج، التي تواجه احتمال تعرضها لضربات إيرانية حال استئناف واشنطن ضرباتها على إيران، حسب شبكة سي إن إن الأمريكية.
وقال روبيو: "إن النظام الذي نتعامل معه في طهران؛ نظامٌ يشن حرباً -ليس فقط ضد الولايات المتحدة، بل ضد جيرانه في المنطقة أيضاً- منذ عام 1979، من خلال تصدير ثورته. وفي كل مرة تصل فيها هجمة للحوثيين إلى الأراضي السعودية، يكون ذلك تذكيراً بأن الحوثيين ما كانوا ليملكوا الأسلحة التي بحوزتهم اليوم لولا الدعم الإيراني".
وفي رده على سؤال عن إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين الذين تصنفهم واشنطن بأنهم منظمة إرهابية، قال روبيون: "لن أعلق على ذلك الجانب؛ فمثل هذه الأهداف العسكرية تظل دائماً قراراً يعود للقائد الأعلى وللرئيس. ويكفي القول إن لدينا اتفاقيات دفاعية مع المملكة العربية السعودية. لقد التزمنا بتعهداتنا، وسنواصل الوفاء بها، لا سيما تلك ذات الطابع الدفاعي. أما ما يتجاوز ذلك، فهي قرارات يرجع اتخاذها إلى الرئيس".
وأضاف: "نحن على تواصل منتظم ومستمر مع شركائنا في المملكة العربية السعودية؛ ليس فقط من خلال لقاءاتنا هنا، بل أيضاً عبر الاتصالات الهاتفية والمحادثات المباشرة، بما في ذلك التواصل بين سمو ولي العهد والرئيس، وهو ما حدث مؤخراً وفي مناسبات عدة خلال الشهر الماضي. لذا، نحن نتابع كل هذه التطورات عن كثب".
وختم وزير الخارجية الأمريكية تصريحاته قائلا: "أود التأكيد على أن لدينا اتفاقية للتعاون الدفاعي وتفاهمات دفاعية مع المملكة العربية السعودية. ونحن عازمون على مواصلة الوفاء بتلك الالتزامات. كما نرحب بمشاركة دول أخرى وانضمامها إلى جهود الدفاع عن المملكة في مواجهة هذه الهجمات"
وتابع: "نود أن نذكر الجميع بأنه، في نهاية المطاف، لولا الدعم المباشر من النظام الإيراني، لما وُجد الحوثيون -بقدراتهم الحالية- ولما امتلكوا هذه الإمكانيات التي مكنتهم من تعزيز قدراتهم والاستمرار في زعزعة استقرار المنطقة".
وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت مليشيا الحوثي فرض حظر بحري على السعودية، ردًا على ما زعمت أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق التي تسيطر عليها في اليمن، ومنذ ذلك الحين استهدفت عدة سفن سعودية، كما شنت عشرات الهجمات على مواقع في المملكة، بينها منشآت لإنتاج الطاقة ومطارات مدنية، ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين وإلحاق أضرار مادية.
