اليمن -
أدانت الشعبة القانونية بمحور تعز، يوم الإثنين، بأشد العبارات، ما أقدمت عليه مليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع إيران في اليمن، من أفعال تمس حرمة جثامين الشهداء من منتسبي القوات المسلحة اليمنية والمقاومة الشعبية في تعز، مطالبةً باتخاذ إجراءات رادعة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وقالت الشعبة القانونية، في بيان صادر عنها، إن ذلك يأتي على خلفية ما تضمنه التقرير المرفوع إلى قائد محور تعز، اللواء الركن خالد فاضل، من قبل مدير المستشفى العسكري، عقب الكشف على جثامين الشهداء التي تسلمتها إدارة المستشفى من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأوضح البيان أن التقرير كشف عن تعرض الجثامين لأشكال من التمثيل والتشويه، شملت صب مادة كيميائية حارقة على جثامين الشهداء، إلى جانب تكسير الأيدي والأقدام وطمس معالم الوجوه.
واعتبر أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا خطيرًا لحرمة الموتى وكرامة الإنسان، وتتعارض مع القيم الأخلاقية والإنسانية وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ومبادئ القانون الدولي الإنساني والقواعد المنظمة لسلوك أطراف النزاعات المسلحة.
وأكدت الشعبة أن حرمة جثامين القتلى واجبة الاحترام والحماية في جميع الأحوال، وأن التمثيل بالجثث قد يشكل جريمة حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة، مشددةً على ضرورة إجراء تحقيق جاد يكشف ملابسات هذه الوقائع ويضمن عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.
ودعت الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثه الخاص إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، إلى التحرك العاجل إزاء هذه الوقائع، واتخاذ تدابير رادعة تكفل احترام القانون الدولي الإنساني وحماية كرامة الإنسان حيًا وميتًا.
وشددت الشعبة القانونية على أن احترام حرمة الموتى ليس خيارًا أو منّة من أي طرف، بل التزام إنساني وقانوني لا تسقطه ظروف الحرب، مؤكدةً أن ما أورده التقرير يستدعي تحقيقًا عاجلًا وشفافًا، وموقفًا دوليًا مسؤولًا يضع حدًا للانتهاكات، ويضمن إنصاف الضحايا وذويهم وصون كرامة الشهداء وحرمة جثامينهم.
وحذرت الشعبة من أن صمت الأمم المتحدة وأمينها العام ومبعوثه الخاص إلى اليمن إزاء مثل هذه الأفعال من شأنه أن يشجع على استمرار الانتهاكات وتوسيع نطاقها، مطالبةً بموقف واضح وإجراءات عملية تحول دون تكرارها.
