أخبار إيجاز

وزارة حقوق الإنسان تكشف عن جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون ومرتزقة أجانب

عدن - كشفت وزارة حقوق الإنسان، أنها تلقت عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تفيد بوقوع جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، وعناصر تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب.

وأوضحت الوزارة في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، أن هذه الانتهاكات شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، وممارسات التعذيب.

فيما يلي نص البيان تتابع وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، ببالغ الاستنكار والأسى ما تم الكشف عنه من انتهاكات جسيمة ارتُكبت خلال الفترة الماضية من قبل دولة (الإمارات العربية المتحدة) وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في حين كان يُفترض بدولة (الإمارات) احترام التزاماتها واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها واحترام المبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة (المملكة العربية السعودية) والتي كانت جزءاً منه.

كما يفترض بالجهات والأفراد اليمنيين الاضطلاع بمسؤولياتهم في حماية المواطنين، وصون أمنهم، وتحقيق تطلعاتهم في الاستقرار، وترسيخ النظام وسيادة القانون.

وقد تلقت الوزارة العديد من الشكاوى والبلاغات من مواطنين يمنيين ومنظمات يمنية عن جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تشمل (الاغتيالات، الاختطاف، الإخفاء القسري، الاحتجاز في سجون سرية، والتعذيب) من قبل مسؤولين وضباط إماراتيين وعناصر تابعة لدولة (الإمارات) من الجنسية اليمنية والمرتزقة الأجانب، وأطلعت الوزارة على تقارير وسائل الاعلام والمنظمات اليمنية والإقليمية والدولية التي كشفت جانباً من الانتهاكات التي قامت بها (الإمارات) في (اليمن) بما في ذلك السجون السرية، والتي كان آخرها ما صدر عن منظمة (هيومن رايتس ووتش) بتاريخ (30/1/2026م) بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها (الإمارات).

كما باشرت الوزارة الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت بعدد من الضحايا وذويهم والشهود، وقامت بزيارة السجون السرية التي تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات البشرية وتتنافى مع كل الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

وإذ تؤكد الوزارة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، فإنها تشدد على أن دولة (الإمارات) ومسؤوليها وعناصرها ومن تورط معها في ارتكاب مثل هذه الجرائم لا يمكن أن تكون فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة بجميع الأدوات والآليات التي تكفلها الأنظمة اليمنية... وفي إطار مهامها القانونية واختصاصاتها الوطنية، تواصل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان جهودها في رصد وتوثيق كافة الانتهاكات التي تصل إليها، وفقاً للآليات المعتمدة، كما تواصل استقبال الشكاوى والبلاغات من الضحايا وذويهم، وتعمل على توسيع نطاق هذه الجهود عبر الخطوط الساخنة ومكاتب الوزارة في المحافظات، بما يضمن تسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وتؤكد الوزارة التزامها ببذل قصارى جهدها لتوثيق جميع الانتهاكات، والعمل على رفعها ومتابعتها لدى الجهات القضائية والمختصة الوطنية، إيماناً بواجبها القانوني والإنساني في إيصال صوت الضحايا، والسعي الجاد لإنصافهم، وعدم إفلات الجناة من العقاب.

وإذ تدين الوزارة وتستنكر كافة الانتهاكات والجرائم التي يتم الكشف عنها، فإنها تؤكد أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة تظل غاية سامية وأساساً راسخاً تقوم عليه جميع القوانين، وأن حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.