الرياض - دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، فجر الخميس، إيران إلى مراجعة حساباتها الخاطئة، والتوقف فوراً عن هجماتها العدائية ضد المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن الصبر له حدود.
وقال وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء: ندين اعتداءات إيران على الدول الخليجية والعربية، وندعوها لوقف هجماتها فوراً، والتخلي عن سياساتها العدائية.
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: إيران تتنصل من مسؤولية هجماتها التي طالت المدنيين، وتنتهج دعم الميليشيات والجماعات المتطرفة، مؤكداً أنها اعتادت على ارتكاب الجرم وإنكاره، وهذا لم يعد ينطلي على أحد.
وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن المملكة ودول الخليج لن تقبل الابتزاز الإيراني، وهي قادرة على الرد على الهجمات العدائية بالوسائل السياسية وغيرها، منوهاً بأن إيران لم تفهم الرسالة، وتمادت على جيرانها، واعتداءاتها على إمدادات الطاقة ستؤثر على العالم.
وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن إيران تطالب بالحلول الدبلوماسية، وهي تهاجم الدول التي لا علاقة لها بالصراع القائم، وشدد على أن طهران خططت مسبقاً لهذا السلوك العدائي، الذي وصفه بأنه امتداد لسجل تاريخي قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات.
ذرائع إيران واهية
ورفض وزير الخارجية السعودي المبررات الإيرانية باستهداف قواعد عسكرية أمريكية، مؤكداً أن الاستهدافات طالت أعياناً مدنية ومنشآت حيوية في عدة دول خليجية.
وتساءل ما هو الهدف العسكري من استهداف مصفاة نفط في الرياض أو حقول نفطية؟ ، معتبراً أن هذه الذرائع واهية ولا تنطلي على أحد بعد أن بات العالم يرى الحقيقة على الأرض.
وبشأن تزامن الهجوم على الرياض مع انعقاد الاجتماع الوزاري، أوضح أن الرسالة كانت واضحة باستفزاز المجتمعين، مؤكداً أن إيران تتعمد إرسال رسائل تصعيدية تزامناً مع اللقاءات الدبلوماسية.
وعن مستقبل العلاقة مع طهران، شدد الوزير على أن السلوك الإيراني العدائي أفقدها فرصة حقيقية لتكون شريكاً استراتيجياً للمنطقة، وذكر بأن المملكة ودول الخليج مدّت يدها مراراً للجانب الإيراني، لكن أولويات الحكومة الإيرانية كانت المواجهة وبث النفوذ وتطوير أدوات التدمير، وليس البناء والتنمية.
وفي رده على خطاب طهران باستعطاف العالم الإسلامي، استنكر الوزير تناقض هذا الخطاب مع أفعالها على الأرض، متسائلاً: كيف تحارب إيران من أجل قضايا العالم الإسلامي وهي تهاجم الدول الإسلامية؟ .
مشيرا إلى الدول الإسلامية التي تتعرض لاعتداءات إيرانية أو تدخلات عبر الميليشيات، من السعودية والإمارات إلى العراق ولبنان وسوريا.
ودعا وزير الخارجية السعودي إيران إلى مراجعة حساباتها الخاطئة، معرباً عن أمله في أن تفهم رسالة الاجتماع، لكنه استدرك بالقول: أنا أشك أن لديهم هذه الحكمة في هذه المرحلة.