كشفت عن سجون سرية... منصة حقوقية توثق اختطاف الحوثيين 150 شخصاً في إب خلال 15 شهراً

إب - وثقت منصة حقوقية، 150 حالة اختطاف ارتكبتها مليشيا الحوثي في محافظة إب (وسط اليمن)، خلال 15 شهراً، كما كشفت عن سجون سرية تديرها قيادات حوثية بالمحافظة. وقالت منصة ضمير المختصة بقضايا المعتقلين والمختطفين والمخفيين قسرا في اليمن، إنها وثقت 150 حالة اختطاف ارتكبتها مليشيا الحوثي في محافظة إب، خلال العام الماضي والربع الأول من العام الجاري. وأوضحت المنصة، في تقرير نشرته على صفحتها بالفيسبوك، أن الاختطافات التي تنفذها المليشيا، لا تبدو عشوائية، بل تجري وفق نمط منظم يبدأ برصد دقيق للأشخاص المستهدفين، خصوصا الناشطين والتربويين والأصوات المنتقدة، قبل أن تنفذ عمليات الاختطاف عبر مداهمات مفاجئة أو استدعاءات غير رسمية دون أوامر قانونية، قبل نقل المختطفين إلى أماكن احتجاز سرية. وذكرت المنصة أنها ومن خلال متابعتها وجدت أن المليشيا ركزت على فئات محددة في عمليات الاختطاف، أبرزها (المعلمون، والناشطون، الشباب، وأصحاب المبادرات المجتمعية)، مشيرة إلى أن الاختطافات تتكرر في أوقات محددة، قبيل المناسبات والأعياد الوطنية، أو عند أي تململ مجتمعي، بهدف فرض حالة ردع عام. ولفتت إلى أن عمليات الاختطاف تهدف إلى إسكات الأصوات الناقدة وفرض السيطرة، إضافة إلى دوافع اقتصادية تتمثل في الابتزاز وجباية الأموال. وأشارت إلى أن المليشيا تحتجز المختطفين في سجون سرية، يتعرضون فيها للتعذيب والضغط لانتزاع اعترافات أو ابتزاز أسرهم مقابل الإفراج عنهم. 14 سجناً سرياً وقالت منصة ضمير، إنها وثقت إدارة المليشيا نحو 14 سجنًا سريًا خاصًا بالمختطفين والمخفيين قسرًا في المحافظة، لا تخضع تلك لأي رقابة قانونية، وتدار من قبل مشرفين أمنيين تابعين بشكل مباشر، ومعظمها تتركز داخل معسكرات خارج المدينة، وتمارس فيها انتهاكات جسيمة. وذكرت المنصة ستة سجون من تلك السجون وهي: (سجن معسكر الحمزة في ميتم، ومعسكر القوات الخاصة في شبان، ومعسكر اللواء 55 في مدينة يريم، وسجن المركز الثقافي، وسجن نادي الاتحاد وملعب الكبسي، وسجن الأمن السياسي). وأشارت المنظمة إلى أن توصلت إلى قائمة أولية من قيادات حوثية تقف وراء حملة الاختطافات التي طالت أبناء إب خلال الفترة الماضية وتشرف على سجون سرية. وشملت تلك القائمة وفق المنصة، منتحل صفة مدير أمن محافظة إب، هادي الكحلاني أبو علي، الذي قالت إن حملات الاختطاف تزايدت منذ توليه المنصب منتصف العام 2022م، وأنه يعرف بنزعته الأمنية المتشددة ويتهم بالإشراف المباشر على الفرق الأمنية التي تنفذ المداهمات. كما ضمت القائمة القيادي الحوثي حميد الرازحي منتحل صفة نائب مدير أمن إب، الذي قالت إنه يقود حملات واسعة تستهدف أكاديميين وتربويين كما تشرف مجموعاته الأمنية على نقل المعتقلين إلى سجون سرية وإخضاعهم لتحقيقات قسرية، كما شملت القيادي الحوثي بكيل غلاب، وبرز اسمه في الحملات الليلية التي تستهدف منازل مدنيين وتشير المصادر إلى تورطه في إدارة ملفات ابتزاز وعمليات خطف تستخدم لتحقيق مكاسب للجماعة. وذكرت المنصة أن القيادي الحوثي زيد المؤيد رئيس ما يسمى بجهاز الأمن والمخابرات في إب، الذي يعد أحد أبرز المسؤولين عن إدارة الاعتقالات، ورأسها المدبر، وتنسب إليه شبكة معقدة من الاستدراج والاختطاف إضافة إلى حوادث طالت قاصرین بهدف الضغط على معارضين. ومن بين القيادات الحوثية المتورطة في إدارة السجون السرية في محافظة إب، وفق المنصة، يحيى القاسمي وعبد الباري الطالبي، حيث يديران سجون سرية داخل محافظة إب تضم عشرات المختفين قسرا وتسجل فيها انتهاكات تشمل الحرمان من الزيارات والتعذيب وإخفاء المعلومات عن أسر المعتقلين. وأوردت المنصة اسم القيادي الحوثي أشرف الصلاحي، منتحل صفة مدير مديرية الشعر، الذي يُتهم بالإشراف على ملاحقة ناشطين وتربويين داخل المديرية إضافة إلى استخدام الترهيب الإداري لفرض الولاء داخل المؤسسات الحكومية.