اختطاف بعد وعود بالمصالحة... تفاصيل صادمة يرويها أكاديمي يمني عن الاعتقال والتحقيق الحوثي

صنعاء - كشف أستاذ علم الاجتماع حمود العودي، عن تفاصيل اختطافه من قبل ميلشيات الحوثي في صنعاء، وقال انه قبل اختطافه بيومين تلقى اتصالين منفصلين من قيادي حوثي ومكتب الرئاسة اليمنية عن استعدادات لمصالحة وطنية.

وقال العودي قبل ثلاثة من الحادثة (اختطافه) اتصل بي القيادي الحوثي علي القحوم مبشّرّا بـمصالحة وطنية، وفي اليوم التالي اتصل بي يحيى الشعيبي مدير مكتب العليمي (رئيس مجلس القيادة) يخبرني أنهم بصدد مصالحة وطنية ويطلب مبادرتنا للسلام وفعلا استجبنا.

وأشار العودي، أن الاتصال من القيادي الحوثي القحوم جرى الساعة 12 ليلاً، وشمل بشكل منفصل أنور شعب وعبد الرحمن العلفي، الذين تم اختطافهم دفعة واحدة من قبل الحوثيين في صنعاء.

وقال: تفاعلنا مع تواصل الشرعية والحوثيين وأرسلنا لهم رسائل إشادة إلى مكتب رشاد العليمي وعبد الملك الحوثي وكان قبلها اصدرنا بيان رفضاً للحرب في اليمن، وبعد يومين حصلت الحادثة، في اشاره لعملية الاختطاف واقتحام منزله.

وكانت ميلشيات الحوثي اختطفت العودي في 10 نوفمبر/ تشرين ثاني 2025، مع الناشط أنور شعب وعبد الرحمن ضمن حملة اختطافات واسعة، قبل ان تفرج عنهم بعد نحو ثلاثة أسابيع، ماعدا أنور مازال مختطف إلى الان.

وأعتبر أستاذ علم الإجتماع في جامعة صنعاء، اختطافه من قبل الحوثيين مفاجئة غير متوقعة، وقال: وصلت عدد من الأطقم العسكرية محملة بمسلحين وسيارات مصفحة وحاصرت واقتحمت منزلي وأيضا منزل أنور شعب الذي يسكن معي في ذات المنزل.

وأضاف في مقابلة مصورة - نشرتها منظمة مواطنة - تم تفتيش شقة أنور شعب ومكتبي الذي هو مركز دال للدراسات والاستشارات بطريقة فيها درجة من الفضاضة لأنه لم يترك شيء في مكانه ومع ذلك لم يعثروا على شيء أكثر مما هو معروف عن نشاطنا لديهم.

وبعد تفتيش منزله صادروا أجهزة حاسوب وكاميرات وبعض الملفات. وقال العودي وبعد ذلك اخذوني في باص مدني أنا وأنور شعب، إلى مقر الاعتقال الذي لا اعرف ما اسمه ولا اين يقع وقضيت هناك 22 يوماً في سجن منفرد.

وكشف العودي إنه تم التحقيق خمس مرات في ساعات متأخرة من الليل وهو معصوب العينيين إلى مكان لا يعرفه. وقال: كان هذا أقسى على نفوسنا من أي شيء آخر لأنه لم يكن هناك طرف آخر (المحققين الحوثيين) تجد معه لغة مشتركة، وكانت نوع من التعنت والتهكم.

وأوضح العودي ان التحقيق كان محاولة تثبيت تهم بقضايا لا أساس لها، وأمور أخرى لا ندري ماذا يراد بها، مشيرا، أن ردوده كانت بسعة صدر كبيرة وكان المحققين (الحوثيين) بسن أولادي.

وقال: بحكم أنني تربوي وعملت 45سنة في الجامعة فكنت اتعامل معهم (الحوثيين) بنوع من المودة، وأحيانا أناديهم يا أبنائي فتخف حدة القسوة والانفعال لديهم، وأشار حصل معي بعض الأشياء النابية والمؤلمة إلى أبعد الحدود ولا أفضل أن أقولها الآن.

ويعرف العودي بمواقفه الداعية للسلام والتماسك الاجتماعي، ويعرف نفسه بأنه ناشط في المجتمع المدني والحقوقي، وعمل خلال السنوات الماضية في كثير من الواسطة بين الحوثيين والحكومة الشرعية في عدد ملفات المعتقلين وفتح الطرقات.