تعز - قالت منظمة سام للحقوق والحريات، إن مقتل رجل مسن في مدينة تعز برصاص قناص حوثي، يسلط الضوء على استمرار الهجمات غير المشروعة ضد المدنيين، والتي قد ترقى لجرائم حرب. وأوضحت المنظمة أن الضحية، محمد فرحان علي عبده (70 عاماً)، قُتل ظهر الأربعاء أثناء تواجده في حي الزهراء بمديرية صالة شرقي مدينة تعز، بعد إصابته بطلقات نارية مباشرة أطلقت من مواقع خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي. وأوضحت أن استهداف شخص مدني مسن في منطقة سكنية، وفي ظروف تسمح بتمييزه بوضوح عن المقاتلين، يُعد هجوما متعمدا أو على الأقل عشوائيا ضد المدنيين، وهو ما تحظره قواعد القانون الدولي الإنساني. وأضافت أن مثل هذه الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب، خاصة عندما تكون جزءا من نمط متكرر من استهداف المدنيين في مدينة تعز، بما في ذلك استخدام القناصة في المناطق الحضرية. وأكدت أن أطراف النزاع ملزمة، بموجب اتفاقيات جنيف، بالتمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين، واستهداف رجل مسن بطلقات قناص في وضح النهار وفي منطقة سكنية لا يمكن تبريره تحت أي ظرف عسكري، ويعكس استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين. ” وأشارت المنظمة إلى أن منظمة سام كانت قد اصدرت تقرير حقوقيا بتاريخ نوفمبر 2021, يحمل عنوان رعب القناص يوثق جرائم القنص ضد المدنيين في محافظة تعز، وفي الأيام الاخيرة شهدت مدينة تعز حوادث متكررة من عمليات القنص التي طالت مدنيين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، ما يعزز المخاوف من وجود نمط ممنهج لاستخدام القناصة كوسيلة لبث الرعب بين السكان المدنيين. ودعت منظمة سام، جماعة الحوثي إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد المدنيين، بما في ذلك استخدام القناصة في المناطق السكنية. كما دعت الأمم المتحدة والمبعوث الخاص إلى اليمن إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً للضغط على أطراف النزاع لوقف الانتهاكات. مطالبة المجتمع الدولي إلى دعم إنشاء آلية تحقيق مستقلة لضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة في اليمن. كما شددت المنظمة على أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار هذه الجرائم، ويقوض فرص تحقيق سلام مستدام قائم على العدالة.
منظمة حقوقية: استمرار استهداف الحوثيين للمدنيين في تعز يثبت أن الهجمات ممنهجة