صنعاء - أعلنت محكمة خاضعة لسلطات مليشيا الحوثي في صنعاء عن عرض أراضٍ تابعة لبنك التضامن للبيع بالمزاد العلني، بإجمالي قيمة تتجاوز 9.4 مليارات ريال يمني. وحسب الإعلان المنشور في صحيفة الثورة التابعة لسلطات الحوثيين فإن العرض الذي أصدرته المحكمة الجزائية الإبتدائية في صنعاء شمل مساحة إجمالية تقارب 2792 لبنة عشاري، والتي تعد واحدة من أكبر عمليات السطو الحوثية بحق البنك منذ أواخر 2020، وبحق القطاع الخاص الذي دأبت الميليشيا على نهبه منذ سيطرت على صنعاء أواخر 2014. وحدد الإعلان، صباح السبت 16 مايو 2026م الموافق 27 ذو القعدة 1447هـ، موعداً لانعقاد المزاد في مقر المحكمة. وشمل الإعلان الحوثي أربعة مربعات عقارية تقع في منطقتي حزيز والسواد وتضم عدداً من القطع والأراضي متفاوتة المساحات والأسعار، بإجمالي مساحة بلغت 2791.97 لبنة عشاري، فيما بلغ إجمالي القيمة التقديرية للأراضي المعروضة للبيع 9 مليارات و420 مليوناً و187 ألف ريال يمني. وأوضح الإعلان الحوثي أن المربع الأول بلغت مساحته الإجمالية 736.42 لبنة عشاري، بقيمة إجمالية وصلت إلى مليارين و634 مليوناً و717 ألفاً و500 ريال، فيما بلغت مساحة المربع الثاني 762.6 لبنة عشاري، بإجمالي قيمة 2 مليار و530 مليوناً و67 ألفاً و500 ريال. كما بلغت مساحة المربع الثالث 224.25 لبنة عشاري، بقيمة 829 مليوناً و725 ألف ريال، في حين سجل المربع الرابع أكبر مساحة بإجمالي 1068.7 لبنة عشاري، وبقيمة تجاوزت 3 مليارات و425 مليوناً و677 ألف ريال. وتضمنت الأراضي التي عرضتها الميليشيا قطعاً مطلة على شوارع بعروض تتراوح بين 14 و40 متراً، وبعضها مصنف كأراضٍ حرة أو وقف أو إيجار، إضافة إلى قطع مرتبطة بمخططات وأراضٍ تابعة لبنك التضامن ومدينة التضامن. وسيكون على الراغبين في الدخول بالمزاد توريد مبلغ ضمان قدره 10% من قيمة القطعة المراد شراؤها إلى خزينة المحكمة، وذلك قبل موعد المزاد بيوم واحد كحد أقصى.، وفق الإعلان. وأشار الإعلان إلى أن إجراءات البيع تأتي في إطار القضية التنفيذية رقم (1) لسنة 1446هـ، بشأن طلب تنفيذ مقدم من النيابة الجزائية المتخصصة ضد عبد ربه منصور هادي وبنك التضامن. وكانت ميليشيا الحوثي قد عرضت، خلال نوفمبر 2025، أرضاً مملوكة لبنك التضامن في منطقة عصر جنوب صنعاء للبيع في مزاد علني، بزعم تنفيذ حكم ضد الرئيس السابق عبدربه منصور هادي والبنك. وتقع الأرض في حي الستين – المجمع الصناعي – وحدة جوار 433 جنوب جولة عصر، وتبلغ مساحتها 123 لبنة، بسعر تقديري وصل إلى 3 مليارات و990 مليون ريال. وحذر البنك المركزي اليمني التابع للحكومة الشرعية في عدن من تلك الإجراءات، معتبراً عمليات البيع باطلة وغير شرعية، داعياً المواطنين والجهات إلى عدم المشاركة في أي عمليات بيع أو نقل ملكية مرتبطة بالعقارات والمنقولات التابعة للبنوك عبر الجهات الخاضعة للحوثيين. ومنذ عام 2018، يتعرض بنك التضامن في مناطق سيطرة الحوثيين لانتهاكات متصاعدة شملت اختطاف واعتقال موظفين، واقتحام وإغلاق فروعه، وإيقاف السيرفرات الرئيسية، وتعطيل أعماله بشكل متكرر. وتصاعدت تلك الإجراءات منذ نوفمبر 2020، حين اتهمت الجماعة البنك بارتكاب وقائع تمس الاقتصاد، عبر ما قالت إنها عمليات كسب وإثراء غير مشروعة بالتعاون مع مسؤولين في البنك المركزي بعدن، وفق تصريحات نشرتها وسائل إعلام تابعة لها. كما تحدثت الجماعة حينها عن تحقيقات تتعلق بـعمليات مضاربة وتهريب أموال إلى الخارج، مرتبطة بمبالغ مالية كانت مودعة في حسابات تعود للرئيس السابق عبدربه منصور هادي، والتي حاول الحوثيون الاستيلاء عليها مراراً تحت ذرائع متعددة بينها اتهامات بـالمساس باستقلال الجمهورية اليمنية وإعانة العدو والتخابر مع العدوان ودولة الاحتلال الإسرائيلي. ورغم مخاطبات إدارة البنك لسلطات الحوثيين لوقف إجراءات النيابة الجزائية الحوثية من نهب ممتلكات البنك، وتحذيرها من أن تلك الممارسات قد تعرضه لعقوبات دولية مرتبطة بـغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، واصلت الجماعة إجراءاتها ضد البنك، بما في ذلك مصادرة ممتلكاته وطرح أراضيه للبيع. وتشن ميليشيا الحوثي بين الحين والآخر حملات ضد مؤسسات القطاع الخاص، وسبق أن فرضت سيطرتها على عدد من البنوك والمصارف الحكومية والأهلية، إلى جانب جامعات ومؤسسات اقتصادية وشركات اتصالات وأموال شخصيات من خصومها، منذ انقلابها وإشعال الحرب في البلاد نهاية عام 2014. ويُعد بنك التضامن أحد أكبر البنوك التجارية في اليمن، وهو شركة يمنية مساهمة تأسست عام 1996، تقدم خدمات مصرفية واستثمارية محلية وخارجية عبر أكثر من 24 فرعاً في مختلف المحافظات، ويُصنف ضمن أبرز الاستثمارات التابعة لـمجموعة هائل سعيد أنعم. في الأسفل تجدون التفاصيل كاملة كما جاء في الإعلان الحوثي:
مليشيا الحوثي تنفذ أكبر عملية سطو على أراضٍ تابعة لبنك التضامن تتجاوز قيمتها 9.4 مليارات ريال