مركز حقوقي يدين استمرار الحوثيين في إخفاء البطل الرياضي عسير القادري ويدعو للإفراج الفوري عنه

صنعاء - أدان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بشدة، استمرار مليشيا الحوثي إخفاء بطل الجمهورية في السباحة، عسير القادري منذ عدة أشهر، ودعا إلى الإفراج الفوري عنه. وقال المركز في بيان، إن البطل الرياضي عسير القادري تعرض للاختطاف والإخفاء القسري في زنازين الاستخبارات العسكرية الحوثية لمدة أربعة أشهر، قبل أن يظهر مؤخراً ليُحال إلى نيابة الصحافة، في مسار يجسد بوضوح عسكرة الفضاء العام وتجريد المدنيين من أبسط حقوقهم القانونية. وأضاف: إن اختطاف مواطن رياضي من ذوي الإعاقة السمعية والنطقية، وتغييبه لأشهر في معتقلات عسكرية على خلفية منشورات تعبر عن الرأي، يعكس حالة الارتياب الشامل التي تحكم العقل الأمني لسلطة الحوثيين في صنعاء. واعتبر المركز جريمة اختطاف القادري بأنها جريمة ترقي إلى الإخفاء القسري، إذ يُعزل الضحية تماماً عن العالم الخارجي ضمن ظروف قاهرة، مما يترك أسرته المكونة من أربعة أطفال ووالدين مسنين عرضة للابتزاز والترويع الممنهج. وأكد أن مسار القضية، وإحالة الضحية من الاستخبارات العسكرية إلى نيابة الصحافة، يؤكد أن المؤسسة القضائية فقدت استقلاليتها لتصبح مجرد أداة لتبييض جرائم الإخفاء القسري. حيث توفر النيابات المتخصصة غطاءً إجرائياً لاستمرار سلب حرية المدنيين ومصادرة حقهم في التعبير عن واقعهم اليومي. وأشار إلى أن دوافع الاعتقال الحقيقية تتجاوز الذرائع الأمنية المصطنعة لتستهدف الموقف المبدئي للقادري وانحيازه لجمهورية 26 سبتمبر، فضلاً عن قدرته على التقاط وتوثيق الوجع المجتمعي الناتج عن عملية الإفقار الممنهج، موضحاً أن الآلة الأمنية تتعمد تغييب هذه النماذج المدنية لإدراكها خطورة الوعي الفردي المستقل على مشروعها، وسعياً منها لكسر الرموز المجتمعية بهدف تعميم الخوف وفرض هيمنتها المطلقة. وحمّلالمركز الأمريكي للعدالة (ACJ) سلطات الأمر الواقع التابعة للحوثيين في صنعاء، المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حياة وسلامة عسير القادري. وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه. كنا دعا المنظمات الحقوقية والمدنية إلى تكثيف جهودها لتوثيق دور الواجهات القضائية في شرعنة الانتهاكات الأمنية، وذلك تمهيداً لمحاسبة جميع المتورطين في هندسة هذا القمع، وقطعاً للطريق أمام أي محاولات للإفلات من العقاب.