أخبار إيجاز

رحيل الد اعية المصري اليمني الشيخ العيسوي بعد مسيرة دعوية امتدت أربعة عقود

رحيل الد اعية المصري اليمني الشيخ العيسوي بعد مسيرة دعوية امتدت أربعة عقود

صنعاء -

توفي الخميس الداعية محمد بن إبراهيم العيسوي المصري مولداً وتعليماً، واليمني حياةً وموتاً، بعد مسيرة دعوية وخطابية امتدت لأكثر من أربعة عقود في اليمن.

وقدم العيسوي إلى اليمن عام 1980 ضمن بعثة من علماء الأزهر الشريف، لكنه آثر البقاء، فبدأ رحلته في الحديدة إماماً لمسجد الأسودي لمدة عشر سنوات، ثم خطيباً لجامع العاقل بصنعاء، قبل أن يتولى الإمامة والخطابة في جامع الشهداء بالعاصمة لمدة 25 عاماً، وفق ما تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلال تلك العقود، عُرف خطيباً مؤثراً وداعيةً وسطياً، يحظى باحترام العلماء والطلاب، ومحبّة واسعة بين عامة الناس الذين وجدوا فيه صدق الكلمة وصفاء الروح.

الشيخ العيسوي، المولود في كفر محفوظ بمحافظة الفيوم عام 1946، درس في الأزهر الشريف حتى نال الشهادة العالمية، وتخرج منه داعيةً معتدلاً عُرف بدعوته إلى الإسلام الوسطي البعيد عن الغلو والمغالاة، وإلى وحدة المسلمين ونصرة قضاياهم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وتولى خلال مسيرته مناصب رسمية، بينها مستشار للسفارة المصرية في اليمن، ومستشار لوزير الأوقاف وخبير بوزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، وله مؤلفات عدة منها ردود على شبهات في السنة وزاد الخطيب، إلى جانب دواوين خطب منبرية وبرامج دعوية عبر القنوات الفضائية.

وكانت حلقاته بعد صلاة الفجر في جامع الشهداء بصنعاء محطة لطلاب العلم، حيث درّس السيرة النبوية والحديث الشريف، وتخرّج على يديه عدد كبير من العلماء والدعاة من مصر واليمن.

وقد نعاه اليمنيون على نطاق واسع، وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات الرثاء والدعاء، مؤكدين أن برحيله فقدت المنابر خطيباً وعالماً حاضراً بقلبه ولسانه، وفقدت الدعوة شيخاً صادق العطاء، فيما فقد المجتمع علماً من أعلامه الذين ربطوا بين مصر واليمن بروح الأخوة والإيمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى