صنعاء-
كشف مسؤول حكومي، عن مخطط حوثي وصفة بالخطير، يتمثل في هدم مبانٍ تاريخية في محيط الجامع الكبير بصنعاء القديمة، معتبراً ذلك اعتداءً صارخاً على التاريخ اليمني والتراث العالمي، وخطوة قد تهدد بخروج صنعاء من قائمة التراث العالمي بشكل نهائي.
وأكد مندوب اليمن لدى منظمة اليونسكو، الدكتور محمد جميح، أن المخطط الذي تتبناه هيئة الأوقاف الحوثية يتضمن التخطيط لهدم عدد كبير من المباني والملحقات حول الجامع الكبير، في صنعاء، بهدف بناء جامعة دينية مكان تلك المباني المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
وأضاف في منشور على منصة فيسبوك، أن المخطط الحوثي يأتي ضمن سلسلة من الخطوات السابقة التي تستهدف تراث المدينة وتهدف إلى تغيير معالم صنعاء القديمة، والتي كان آخرها قيام هيئة الأوقاف الحوثية ببيع "جبانة المشهد"، وتأجير مقشامة مسجد الباشا لبعض التجار، لإقامة مبنى حديث، يخالف الطراز التقليدي للمدينة.
وذكّر جميح بالخطوات الحوثية السابقة في هذا السياق والتي شملت: (هدم أربعة أسواق تاريخية في صنعاء القديمة، لبناء ما سمي "ساحة الإمام علي"، ومحاولة بناء مساحات ترفيهية مخالفة، داخل المدينة القديمة، ومحاولة استحداث بوابة شعوب، وإدخال الاسمنت والمواد الحديثة إلى بعض مباني صنعاء القديمة).
وأكد أن صنعاء القديمة تراث عالمي ملك للبشرية، وأن الجهة الوحيدة المخولة للإذن بإحداث أية أعمال داخل المدينة هي اليونسكو، حسب الاتفاقيات التي وقعت عليها الجمهورية اليمنية، معتبراً ما أقدمت عليه مليشيا الحوثي من خطوات أو تخطط للقيام به "اعتداء صارخ على التاريخ اليمني والتراث العالمي لصنعاء القديمة المصنفة أصلاً على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر".
وحذّر مندوب اليمن لدى اليونسكو، من أن هذه الخطوة الحوثية ستؤدي إلى فقدان صنعاء لقيمتها العالمية الاستثنائية التي وفقاً لها صنفت المدينة القديمة تراثاً عالمياً.
ودعا جميح "اليونسكو" إلى التدخل والضغط لوقف ما وصفه بـ"العبث"، كما دعا أبناء صنعاء ووسائل الإعلام والمهتمين بالتراث إلى رفض هذه الخطوات، مؤكداً أن المندوبية الدائمة للجمهورية اليمنية لدى اليونسكو أرسلت خطاباً رسمياً إلى المنظمة لإبلاغها "بهذا المخطط العبثي الذي ينذر بمخاطر خروج صنعاء من قائمة التراث العالمي بشكل نهائي، حال تنفيذه".
