أعلنت اللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت (شرق اليمن)، اليوم السبت، رسمياً نتائج التحقيقات في جريمة اغتيال الصحفي محمد عيضة، التي شهدتها مدينة المكلا مساء الأربعاء الموافق 24 يونيو الماضي، مؤكدة أنها أثبتت تورط مليشيا الحوثي الإرهابية بالجريمة.
وقالت اللجنة في البيان الذي أعلنه عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظة المحافظة رئيس اللجنة، سالم الخنبشي، إنه ومنذ اللحظات الأولى لوقوع الحادثة، وبناءً على توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي بالكشف عن ملابسات الجريمة والتحقيق في أبعادها، وجّهت السلطة المحلية واللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية المختصة برفع مستوى الجاهزية، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والفنية والتقنية، والعمل ضمن فريق مشترك للوصول إلى الحقيقة وكشف جميع خيوط القضية.
وأضاف البيان، أن الفرق المختصة باشرت أعمالها من خلال جمع الأدلة من مسرح الجريمة، وتحليل المعلومات المتوفرة، ومراجعة الأدلة الفنية والرقمية، وتتبع مسارات الحركة، وتحليل البيانات والمعلومات الاستخباراتية، وتنفيذ عمليات الرصد والتحري والملاحقة في عدد من المناطق، بالتنسيق مع الجهات الأمنية ذات العلاقة.
وأوضح البيان أن إجراءات التحقيق اعتمدت على منهجية متكاملة جمعت بين العمل الميداني والتحليل الاستخباراتي والفني، وأسفرت عن تحديد عدد من المسارات المرتبطة بالقضية، والكشف عن شبكة من العناصر المرتبطة بها، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وأكد البيان تمكن الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين عدد (2) من عناصر الخلية الرئيسيين الذين قاموا بالعملية، إضافة الى عدد من المشتركين في تنفيذ العملية بصورة مباشرة وغير مباشرة، موضحاً أن التحقيقات كشفت أنها كانت تعمل لصالح (جماعة الحوثي)، وذلك استنادًا إلى الأدلة الفنية والتحريات الميدانية، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة والأدلة المرتبطة بمراحل تنفيذ الجريمة.
ولفت إلى هذه الإجراءات أسهمت في كشف طبيعة الأدوار التي اضطلع بها أفراد الخلية، وتحديد المهام المرتبطة بمراحل الرصد والمتابعة والدعم والإسناد والتنفيذ، إضافة إلى ضبط سيارة نوع فوكسي ودراجة نارية قامت بتنفيذ الجريمة وغيرها من المضبوطات والأدلة الفنية ذات الصلة بالقضية التي تم التحفظ عليها وإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال الفحوصات الفنية والإجراءات القانونية اللازمة.
وأكد البيان، أن النتائج التي تم الوصول إليها جاءت ثمرة تعاون وتنسيق مستمر بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، وبتنسيق مشترك مع اللجنة الأمنية الرئاسية وجهاز أمن الدولة المركزي والعمل المشترك بين الجهات المختصة داخل المحافظة وخارجها، بما مكّن من تتبع خيوط القضية والوصول إلى هذه النتائج المهمة خلال فترة زمنية قياسية.
وأشار إلى أن العمل مستمر لاستكمال كافة الإجراءات المرتبطة بالقضية، وملاحقة كل من يثبت تورطه أو مساهمته أو تقديمه أي شكل من أشكال الدعم أو التسهيل، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، لافتاً إلى أنه جرى تسليم ملف القضية إلى النيابة الجزائية المتخصصة بالمكلا.
وجددت اللجنة تقديم التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الصحفي محمد عيضة، وإلى زملائه في الوسط الإعلامي، وإلى الوطن الذي فقد برحيله أحد أبنائه الذين حملوا رسالة الإعلام وأسهموا في نقل الحقيقة وخدمة المجتمع.
وأكدت في ختام بيانها أن أمن حضرموت واستقرارها سيظل أولوية لا تهاون فيها، وأن مؤسسات الدولة ستواصل أداء واجبها في حماية المواطنين وترسيخ سيادة القانون، ومواجهة كل من يحاول المساس بأمن المحافظة أو استقرارها.
وأمس الجمعة تم الصلاة على جثمان الصحفي عيضة في جامع السعيد بمدينة تعز، وتم مواراة جثمانه في مقبرة الشهداء بالمدينة.
