توالت إدانات المنظمات والدول العربية بما فيها اليمن، للهجوم الذي شنته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، الثلاثاء، على منشآت اقتصادية ومرافق للطاقة وأعيان مدينة في أربع مدن سعودية، واستمرار هجماتها على سفن الشحن وتهديد الملاحة الدولية، وسط مطالبات للمجتمع الدولي باتخاذ مواقف حازمة تجاه هذه الانتهاكات، وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وكانت المملكة العربية السعودية، قد أعلنت فجر اليوم الثلاثاء، تضرر عدد من منشآت الطاقة وإصابة 73 شخصاً، جراء هجمات لمليشيا الحوثي الإرهابية طالت مرافق اقتصادية وأعياناً مدنية في (أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران) جنوبي المملكة.
وقالت وزارة الطاقة في بيان، إن عدد من منشآت ومرافق الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة، تعرضت صباح اليوم لاستهدافات، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار.
وأكد مصدر مسؤول في الوزارة، في بيان، إن الاستهدافات تسببت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار.
وفي وقت لاحق أعلن المتحدث العسكري لمليشيا الحوثي، شن هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على منشآت اقتصادية ومرافق للطاقة.
اليمن
أدانت الجمهورية اليمنية، بأشد العبارات، الاعتداءات الإرهابية التي نفذتها مليشيات الحوثي الارهابية المدعومة من النظام الايراني، مستهدفةً عدداً من الأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية ومرافق الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية، ووصفت الهجوم بأنه "عدوان سافر يستهدف أمن المملكة وسيادتها واستقرارها وسلامة مواطنيها ومقيميها ومقدراتها الوطنية" ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت وزارة الخارجية في بيان، أن هذه الاعتداءات، بأبعادها المحلية والإقليمية، تمثل امتداداً للنهج العدائي الذي تنتهجه مليشيات الحوثي، مستفيدةً من الدعم الإيراني المتواصل بالسلاح والتمويل والخبرات العسكرية، بما يمكّنها من مواصلة اعتداءاتها وتهديد أمن الدولة اليمنية ودول الجوار، واستهداف المدنيين والمنشآت والمصالح الحيوية داخل اليمن وخارجه.
وأشارت الوزارة إلى أن استهداف المملكة يأتي في سياق تصعيد متواصل تنتهجه المليشيات الحوثية في الداخل اليمني، ولا سيما في تعز والساحل الغربي، بالتوازي مع محاولاتها الفاشلة لتغيير الواقع الميداني بما يخدم مساعيها للتمدد باتجاه باب المندب وتهديد أمن البحر الأحمر والملاحة البحرية، كما يقوض هذا التصعيد حالة التهدئة النسبية التي سادت خلال السنوات الماضية، ويكشف عن مسار مترابط تتسع مخاطره من الداخل اليمني إلى أمن دول الجوار والممرات البحرية الحيوية.
وشددت الجمهورية اليمنية على أن تزامن الاعتداءات داخل اليمن مع استهداف أراضي المملكة يؤكد خطورة استمرار امتلاك المليشيات للقدرات التي تمكّنها من مواصلة اعتداءاتها وتوسيع نطاق تهديدها، محملة مليشيات الحوثي والجهات الداعمة لها المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها.
ودعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وحازمة لوقف تدفق السلاح والتمويل والخبرات العسكرية إليها، ومساءلة الجهات التي تقف وراء دعمها، وفي مقدمتها النظام الإيراني، وضمان الامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
وأكد البيان أن مواجهة هذا التهديد لا يمكن أن تظل رهناً بالمعالجات المؤقتة أو الاكتفاء باحتواء تداعيات جولات التصعيد، وإنما تقتضي دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتمكينها من بسط سيادتها وسلطتها على كامل أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، بما يحول دون استخدام الجغرافيا اليمنية لتهديد دول الجوار وأمن الممرات البحرية.
وجدد الجمهورية اليمنية، تضامنها الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعباً، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها ومقيميها ومقدراتها الوطنية..مؤكدةً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن اليمن واستقرار المنطقة.
التعاون الخليجي
من جهته أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الاعتداءات الحوثية، وقال "إن هذه الاعتداءات المتكررة تكشف مجددًا النوايا الخبيثة لميليشيا الحوثي، وتبرهن على رفضها الصريح لجميع الجهود والمساعي الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في الجمهورية اليمنية".
وأضاف "أن استهداف المنشآت المدنية ومقدرات الدول عمل إرهابي مدان لا يمكن تبريره أو التساهل معه تحت أي ذريعة، وأن استمرار الحوثي في هذه الممارسات العدائية يمثل تحديًا سافرًا للمجتمع الدولي وتهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي، ويؤكد ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفًا حازمًا ورادعًا تجاه هذه الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وداعميها، وعدم السماح باستمرار هذا السلوك الإرهابي الذي يهدد أمن المنطقة ومصالح شعوبها".
وجدد البديوي التأكيد على وقوف دول مجلس التعاون صفًا واحدًا إلى جانب المملكة العربية السعودية، وتضامنها الكامل معها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدراتها الوطنية، ودعمها للإجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
مصر
وقالت جمهورية مصر العربية -بأشد العبارات- إن الهجمات التي استهدفت عددًا من المدن في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران في المملكة العربية السعودية، وأسفرت عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، "تصعيد خطير وانتهاك لسيادة المملكة وتهديد لأمن شعبها وسلامته".
وأعربت مصر في بيانٍ لوزارة خارجيتها، عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية.. مؤكدةً وقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفضها القاطع لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
وشددت جمهورية مصر، في الوقت ذاته على أن أمن المملكة جزءٌ لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
قطر
من جانبها أدانت دولة قطر بأشد العبارات استهداف مليشيات الحوثي أعياناً مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، التي أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال، إلى جانب استمرار المليشيات في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية الدولية.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان صادر عنها، اليوم، نشرته وكالة الانباء القطرية (قنا): "إن هذه الاستهدافات تمثل سلوكاً عدوانياً مشيناً واستهتاراً مرفوضاً بأرواح المدنيين وأمن دول المنطقة، وانتهاكاً سافراً لسيادة المملكة العربية السعودية وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة".
وشددت الوزارة على رفض دولة قطر القاطع لاستهداف الأعيان المدنية والمرافق الحيوية، وتؤكد ضرورة الوقف الفوري لهذه الأعمال غير المسؤولة..داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
كما أكدت أن ضمان حرية وأمن الملاحة في الممرات المائية الدولية يمثل مبدأ أصيلا من مبادئ القانون الدولي، تكفله اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، مؤكدة أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دولة قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
الأردن
وأدانت الأردن استهداف ميليشيا الحوثي للأعيان المدنية والاقتصادية في مناطق أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران في المملكة العربية السعودية الشقيقة، والذي أدّى إلى إصابة عددٍ من المدنيّين، وكذلك استمرار استهداف ميليشيا الحوثي السفن التجارية في البحر الأحمر؛
واعتبرت في بيان لوزارة الخارجية، أن تلك الهجمات تمثل "انتهاكًا سافرًا لسيادة السعودية، وتهديدًا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديدًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية".
وأكّدت الوزارة تضامنَ الأردن المطلق مع السعودية الشقيقة، ووقوفَه معها في كلّ ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدّراتها وسلامة مواطنيها والمُقيمين فيها.
الكويت
بدورها أعربت وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الحوثية، واعتبرتها بأنه انتهاك صارخ لسيادة المملكة، وتهديدٍ مباشرٍ لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقٍ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدٍ خطيرٍ وغير مبررٍ من شأنه تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما أعربت الوزارة عن إدانة دولة الكويت لاستمرار ميليشيا الحوثي في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، بما يشكّل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية، وإمدادات الطاقة العالمية، والتجارة الدولية.
وأكدت الوزارة تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها ومصالحها، وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها، مشددةً على أن أمن المملكة جزءٌ لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
البحرين
وأدانت مملكة البحرين الهجمات الحوثية على المنشآت السعودية، وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان نشرته وكالة الانباء البحرينية (بنا): " إن هذه الاعتداءات، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية وتهديد حرية الملاحة الدولية وسلامتها في البحر الأحمر وباب المندب، تمثل تصعيدًا خطيرًا، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتحديًا سافرًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
وجددت مملكة البحرين تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها ومنشآتها الحيوية.
ودعت مملكة البحرين، المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لردع هذه الاعتداءات الإرهابية الآثمة ومحاسبة مرتكبيها.
وقالت "إن مملكة البحرين وإذ تضطلع بمسؤولياتها بوصفها عضوًا غير دائم في مجلس الأمن، فإنها ستواصل العمل مع أشقائها في دول مجلس التعاون ومع الشركاء الدوليين لضمان استجابة أممية حازمة"..داعيةً إلى ترجمة تلك الإدانة إلى إجراءات عملية.
الإمارات
كما أدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجمات الحوثية على أعيان مدنية واقتصادية في مناطق أبها وخميس مشيط، وجازان، ونجران بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي تسببت في إصابة عشرات المدنيين من بينهم نساء وأطفال، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد سلامة الملاحة البحرية.
وشددت وزارة الخارجية، في بيان لها، على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً السيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها. وأكدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
