الجوف-
قالت مصادر محلية وقبلية في محافظة الجوف، الثلاثاء، إن مليشيا الحوثي ارتكبت ما وصفته المصادر بـ«العيب الأسود» بحق قبائل دهم، بعد مقتل رجل لجأ إلى خيمة أحد أبناء القبائل، باعتباره «دخيلاً» ومستجيراً وفق الأعراف القبلية.
وبحسب المصادر، بدأت الحادثة عندما دخلت نقطة حوثية تقع في منطقة القعيف، بين منطقتي اليتمة وبرط، في مشادة مع شخصين من قبائل المظافرة، قبل أن يتطور الموقف إلى ملاحقة الشخصين بعد فرارهما من النقطة بواسطة طقم حوثي.
وأوضحت المصادر أن أحد الشخصين لجأ إلى خيمة تعود لأحد أبناء آل صلاح، إلا أن الطقم الحوثي لاحقه إلى الخيمة واقتحمها، فيما فرت العائلة إلى غرفة أخرى داخل الخيمة، ولجأ إليها الشخص المطارد برفقة أفراد الأسرة.
وقالت المصادر إن الرجل الذي لجأ إلى آل صلاح يدعى محمد عبدالله اللاغب، وكان برفقته شقيقه عامر.
وبحسب رواية صاحب الخيمة، التي وردت في مقطع حصل عليه «يمن شباب نت» من مصادر قبلية، فقد أبلغ عناصر الطقم الحوثي بأن اللاغب استجار به، وطالبهم بالمغادرة وعدم اقتحام الخيمة أو المساس بالرجل، مؤكداً أنه أعزل ولا يحمل سلاحاً، وكذلك الشخص المطارد.
وأضاف صاحب الخيمة أنه أبلغ العناصر الحوثية بأن عليهم، «إذا كان لديهم دين أو شرف أو ناموس»، مغادرة المكان واحترام الدخيل، مؤكداً أنه سيتعامل معهم وفق الأعراف والأسلاف القبلية.
ووفقاً للمصادر، فإن عناصر الطقم الحوثي لم تستجب لتلك المطالب، ولحقت باللاغب إلى داخل الخيمة، قبل أن تطلق النار عليه وترديه قتيلاً أمام أفراد العائلة، وبينهم نساء وأطفال.
وقالت مصادر قبلية أخرى إن العناصر الحوثية أطلقت على اللاغب خمس رصاصات في وجهه من مسافة صفر، بعد أن سلم نفسه داخل الخيمة، مشيرة إلى أن الواقعة حدثت أمام صاحب الخيمة وأفراد أسرته.
وتعد الحادثة، وفق المصادر القبلية، جريمة بالغة الخطورة و«عيباً أسود» بحسب الأعراف القبلية، كون القتيل أصبح «دخيلاً» لدى أحد أبناء دهم، فيما وقعت عملية قتله داخل خيمته، وهو ما تعتبره القبائل اعتداءً على حرمة المستجير وإهانة لكرامة القبيلة التي احتمى بها.
وتأتي الحادثة بعد أشهر من واقعة أخرى اتهمت فيها مليشيا الحوثي بارتكاب ما وصفته قبائل دهم بـ«العيب الأسود»، عقب خطف ميرا صدام حسين المجيد، التي كانت «لحيقة ودخيلة» لدى الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، بحسب الأعراف القبلية.
وقالت المصادر إن الحوثيين احتجزوا الشيخ الحزمي لنحو 50 يوماً قبل الإفراج عنه أواخر يونيو الماضي، الأمر الذي دفعه إلى طلب النصرة والنكف القبلي لدى قبائل آل نوف شرقي الجوف.
وبحسب المصادر، استجابت للنكف أكثر من 128 قبيلة يمنية من مختلف المحافظات، وتشكّلت على إثر ذلك «مطارح الكرامة»، التي لا تزال قائمة حتى الآن وفق الأعراف والأسلاف القبلية، إلى حين استعادة الربيعة.
وتوقعت مصادر قبلية أن يدعو مشايخ وأعيان آل صلاح خلال اليوم قبائل دهم إلى نكف قبلي، رداً على ما وصفته المصادر بالاعتداء على حرمة المستجير وانتهاك الأعراف القبلية، وبهدف المطالبة برد الاعتبار والكرامة والشرف وفق الأسلاف والأعراف المتعارف عليها قبلياً.
المصدر- يمن شباب
