ترحيب عربي ودولي باتفاق أكبر صفقة تبادل مُحتجزين بين الحكومة والحوثيين في اليمن

ترحيب عربي ودولي باتفاق أكبر صفقة تبادل مُحتجزين بين الحكومة والحوثيين في اليمن
اليمن -

لاقى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة اليمنية، ومليشيا الحوثي، وبرعاية من الأمم المتحدة، والذي يقضي بتبادل أكبر عدد من المحتجزين على ذمة الحرب الدائرة في البلاد منذ 11 عاماً، ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً.

وأمس الخميس، أعلن وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف المحتجزين، التوصل إلى اتفاق جديد مع جماعة الحوثي يقضي بالإفراج عن نحو 1750 محتجزاً من مختلف الأطراف، بينهم 27 من قوات التحالف العربي، في أكبر صفقة تبادل تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب.

وجاء الاتفاق عقب مفاوضات مكثفة استمرت 14 أسبوعاً في العاصمة الأردنية عمّان، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسط أجواء وُصفت بأنها شديدة التعقيد سياسياً وأمنياً وإنسانياً، وفق بيان للمبعوث الأممي للأمم المتحدة، الذي اعتبر الاتفاق بأنه "إنجاز مهم وغير مسبوق".

ترحيب أردني

ورحبت المملكة الأردنية بالاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة اليمنية والحوثيين، وذلك في ختام جولة المفاوضات التي استضافتها في العاصمة عمّان على مدى 14 أسبوعاً.

وأكّد الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، أنّ استضافة المملكة لهذه المفاوضات تأتي في إطار دعمها لجهود الأمم المتحدة والجهود العربية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن، وبما يلبّي تطلّعات الشعب اليمني الشقيق.

وأشاد المجالي بالجهود التي بذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، وبالدور المهم للجنة الدولية للصليب الأحمر والأطراف المعنية للتوصل إلى هذا الاتفاق الإنساني الهام والإفراج عن أكبر عدد من المُحتجَزين منذ بداية الأزمة اليمنية.

تطور إيجابي مهم

من جانبها رحبت وزارة الخارجية السعودية بالاتفاق، واعتبرته تطوراً إيجابياً يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المحتجزين وأسرهم، ويعزز الثقة وفرص الأمن والاستقرار.

وجددت المملكة دعمها لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار، وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني.

بدورها أعربت وزارة الخارجية العمانية، عن ترحيبها بالاتفاق الذي استند على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مسقط في شهر ديسمبر 2025.

وثمنت السلطنة التجاوب البناء من قبل الأطراف المعنية في التوصل لهذا الاتفاق الإنساني المهم، والذي يؤمل منه أن يساعد على بناء الثقة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الوفاق والسلام في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن ترحيبها بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لتبادل المحتجزين في الجمهورية اليمنية، وأكدت دعم دولة الكويت الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق، والدفع نحو حل سياسي شامل يحقق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية والمنطقة.

خطوة مهمة لآلاف الأسر

واعتبرت بريطانيا الاتفاق "خطوة إيجابية وملموسة من شأنها أن تبعث الارتياح المنشود لدى آلاف الأسر اليمنية التي عانت طويلًا".

جاء ذلك في بيان للسفيرة البريطانية عبدة شريف على منصة إكس، رحبت فيه بالاتفاق، وحثت جميع الأطراف على البناء على هذا الزخم من خلال التنفيذ الكامل وفي الوقت المناسب لهذا الاتفاق.

ودعت السفيرة البريطانية إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين الذين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الحوثيين. بمافي ذلك عاملي الإغاثة، الذين قالت إن بقائهم محتجزين يعيق إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

أنباء سارة لليمن

من جهته رحب سفير ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، توماس شنايدر، بالاتفاق وقال "إنها أنباء سارة لليمن".

وشدد في بيان على منصة إكس، على ضرورة أن يُنفذ الاتفاق بسرعة، وأن يُفرج عن السجناء ليتم لم شملهم مع عائلاتهم.

وأضاف: "يشكل هذا الاتفاق زخماً إيجابياً يمكن البناء عليه من أجل الإفراج عن المزيد من السجناء، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة، وممثلو المنظمات غير الحكومية، والدبلوماسيون المحتجزون تعسفياً".

وختم شنايدر بيانه بالقول: "إن الثقة والتفاهم المتبادل هما عنصران أساسيان لإحراز تقدم في استعادة السلام والاستقرار لليمنيين في جميع أرجاء البلاد".