إيران وسعت ترسانة الحوثيين من الصواريخ والمسيرات.. تحقيق يكشف ضبط مكونات منشأها 16 دولة

إيران وسعت ترسانة الحوثيين من الصواريخ والمسيرات.. تحقيق يكشف ضبط مكونات منشأها 16 دولة
صنعاء - تطور خطر الحوثيين في اليمن بسرعة خلال السنوات العشر الماضية، وأن الجماعة المدعومة من إيران تملك الآن مجموعة من الصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة التي حصلوا عليها عبر شبكة معقدة. وقال خبراء إن الحوثيين يعملون بجد على توسيع مخزون أسلحتهم، ويجمعون معدات جديدة تشكل تهديداً مباشراً للسفن والبنية التحتية الحيوية والمناطق المأهولة بالسكان في المنطقة، مشيرين إلى استخدام تقنيات متعددة. ووثق تحقيق أجرته منظمة أبحاث تسليح النزاعات «CAR» أكثر من 800 قطعة سلاح تم ضبطها في عمليات ضبط في البحر الأحمر، ووجد أن الحوثيين قد حصلوا على "مجموعة من الصواريخ المتقدمة والطائرات بدون طيار". كانت عمليات ضبط الأسلحة التي نفذتها قوات المقاومة الوطنية اليمنية المناهضة للحوثيين العام الماضي من بين الأكبر، وشملت 750 طنًا من الذخائر والمعدات. ووفق التحقيق "هذه المكونات تحمل علامات شركات مقرها في 16 دولة ومنطقة على الأقل". أسلحة جديدة أظهرت الشحنات أن الحوثيين يمتلكون الآن أسلحة جديدة لم يكن معروفاً سابقاً أنها موجودة في مخزوناتهم، بما في ذلك صواريخ مضادة للسفن وصواريخ أرض-جو بالإضافة إلى أسلحة بحرية. بالمقارنة مع صواريخهم القديمة التي تعود إلى الحقبة السوفيتية عام 2014، تُظهر عمليات الضبط التي جرت عام 2025 أنهم يمتلكون الآن ما لا يقل عن 10 أنواع من الصواريخ. وقد وصلت الأسلحة مفككة إلى أجزاء، تحمل رموزًا تُشير إلى المكون الذي ينتمي إلى كل نظام. ووفق منظمة كار: "الأهم من ذلك، أن أسماء الصواريخ كلها إيرانية وليست المصطلحات التي يستخدمها الحوثيون"، مما يعزز الاعتقاد بأن إيران لا تزال تزود الحوثيين بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية على الرغم من التكهنات بأن الجماعة أصبحت مكتفية ذاتياً إلى حد كبير. لا يعني النفوذ الإيراني الكبير في شراء وتصنيف المكونات أنها المصدر الوحيد لها، فقد ذكر التقرير أن 5% فقط من المكونات الـ 800 الموثقة جاءت من إيران، بينما جاءت النسبة المتبقية من 16 دولة وإقليمًا آخر. ووفق منظمة CAR، أثناء تحليل عملية الضبط التي جرت في يونيو 2025، لاحظت وجود ملصقات بستة ألوان مختلفة. ويبدو أن كل لون يرتبط بنوع مميز من الأسلحة، تشير الملصقات الزرقاء، على سبيل المثال، إلى أنظمة الصواريخ أرض-أرض، وهذا مرتبط بصاروخ كروز أرض-أرض من طراز 351 يطلق عليه الحوثيون اسم "قدس".
ذكر التقرير أن 5% فقط من المكونات الـ 800 الموثقة جاءت من إيران، بينما جاءت النسبة المتبقية من 16 دولة وإقليمًا آخر
الملصقات الذهبية بأنظمة مكافحة السفن، تم العثور على هذه العلامة على رأس حربي مرتبط بصاروخ كروز مضاد للسفن من طراز غدار-110 يسميه الحوثيين "سجيل"، تمثل الملصقات باللون الأخضر أنظمة الدفاع الجوي، تم توثيق هذه العلامة على صاعق مرتبط بصاروخ أرض-جو من طراز 358، ويسميه الحوثيين "صقر" إيران مصدر الإمدادات يُظهر هذا أن الحوثيين، في حين يعتمدون على إيران، وإيران تعتمد بدورها على التكنولوجيا الأجنبية لصيانة أنظمة صواريخها وطائراتها المسيّرة، وفقًا لما توصل إليه التقرير. ووصف روب هنتر-بيركنز، رئيس قسم الأبحاث في مركز أبحاث الأسلحة (CAR) وأحد مؤلفي التقرير، هذه الأنظمة بأنها "مجموعات تركيب ذاتي"، وقال إن النظام مصمم ليكون معقدًا. وقال "إن ظهور هذه العبوات ذاتية التجميع لا يجعل اكتشاف هذه الشحنات أكثر صعوبة فحسب، بل يُظهر أيضاً مستوى التخطيط والتنسيق العاليين اللذين بُذلا في الحفاظ على هذه الإمدادات". ويوضح التقرير أن وصول الأسلحة على شكل أجزاء يشير أيضاً إلى امتلاك الحوثيين للخبرة التقنية اللازمة لذلك. وأشار التحقيق بأن الملصقات على الأسلحة تكشف مستوى عالٍ من التنظيم. وحسب معلومات مركز أبحاث الأسلحة "فإن هذه الملصقات خاصة بشحنات المعدات الجاهزة للتجميع والمخصصة للحوثيين، ولم تُشاهد في أي سياق آخر. ولفت التحقيق "ان الملصقات تحتوي على رموز متعددة تبدو وكأنها مرقمة تسلسلياً، على الأرجح لدعم عملية التجميع من قبل الحوثيين في اليمن". وعلى الرغم من هذه العلاقات القوية، حاول الحوثيون أن يضعوا أنفسهم كحليف لإيران، وليس كوكيل لها، واتخذوا عدة مواقف لإظهار أنهم ليسوا تابعين، بل مشاركين راغبين في الأنشطة الإقليمية لإيران. بغض النظر عن محاولات الحوثيين النأي بأنفسهم عن إيران، فإن الأدلة المستقاة من مخبأ الأسلحة المصادرة تُظهر بوضوح اعتمادهم الكبير على شبكة إمدادها. شبكات توريد مستمرة وأظهر تحليل 'CAR' وجود مكونات إلكترونية تم إنتاجها في العامين الماضيين، مما يشير إلى أن شبكات التوريد التي تحصل على هذه المواد قوية ومستمرة، وأن الحوثيين يتم تزويدهم بأنظمة مطورة حديثاً. ويشير التقرير أيضاً إلى أن تحقيق مركز أبحاث التسلح في النزاعات (CAR) الأخير بشأن شحنات الأسلحة الفتاكة الموجهة للحوثيين في اليمن قد كشف عن مجموعة من الصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة والأسلحة البحرية، بعضها لم يُرصد سابقاً في مخزونات الجماعة. ومن خلال أول تحليل علني لممارسات وضع العلامات على المكونات، يُسلط مركز أبحاث التسلح في النزاعات (CAR) الضوء على شبكات الإمداد المرتبطة بإيران والتي تُرسل الأسلحة إلى الحوثيين. تمكنت منظمة CAR من فحص المكونات التي تم استردادها من عملية ضبط لمكونات أسلحة في يونيو 2025. وترتبط هذه المكونات بما لا يقل عن اثني عشر نظامًا من أنظمة الأسلحة، بما في ذلك عشرة أنواع من الصواريخ. بالإضافة إلى ذلك، وجد التحليل مكونات إلكترونية تم إنتاجها في العامين الماضيين، مما يشير إلى أن شبكات التوريد التي تحصل على هذه المواد قوية ومستمرة، وأن الحوثيين يتم تزويدهم بأنظمة مطورة حديثاً. تتشابه بعض المكونات التي عُثر عليها مع اكتشافات سابقة، ويشير التقرير إلى أن "محققي مركز أبحاث الأسلحة وثّقوا أكثر من 800 قطعة من مكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة في عملية ضبط في يونيو 2025. وكانت هذه المكونات تحمل علامات شركات مقرها في 16 دولة ومنطقة على الأقل، هي: النمسا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، وإيران، وأيرلندا، وإيطاليا، واليابان، وهولندا، وجمهورية كوريا، والاتحاد الروسي، وسويسرا، وتايوان، وأوكرانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة".