إيران تهدد مجددا بورقة البحر الأحمر.. هل يغامر الحوثيين في مواجهة صفرية؟

إيران تهدد مجددا بورقة البحر الأحمر.. هل يغامر الحوثيين في مواجهة صفرية؟

إيران -

كلما تعقد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، يبرز سيناريو عود الحرب وتصعيد الهجمات العسكرية، وتتصاعد التهديدات باستعراض أوراق القوة لدى طهران من خلال تهديد الملاحة في البحر الأحمر.

وبدأ الحوثيين مساندة طهران في الحرب بشن هجمات محدودة على إسرائيل بعد شهر من بدء الحرب على إيران، قبل أن تتوقف في هدنة ما زالت مستمرة ومرهونة بنجاح التفاوض بوساطة باكستان.

ويلوح الإيرانيون بورقة باب المندب والملاحة في البحر الأحمر، باعتبار ان الحوثيين من سيقومون بالمهمة كما سبق لها خلال فترة سابقة، في شن هجمات على السفن التجارية، حيث هذه الورقة ما زالت مثار تهديد فقط.

لكن السؤال الأبرز هل يغامر الحوثيين بحالة التهدئة وعدم الرد على هجماتهم خلال مارس الماضي، وحالة الاحتواء والتفاهم الذي أبرموه مع السعودية خلال السنوات الماضية، حيث ان تهديد الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر ستكون السعودية ودول الخليج أبرز المتضررين.

تهديدات إيرانية لا تتوقف

وفي وقت متأخر من مساء أمس الأحد، رد رئيس البرلمان الإيراني والوفد المفاوض محمد باقر قالیباف، على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن طهران لم يعد لديها أي قدرات عسكرية وقال "إن البنية التحتية النفطية الإيرانية قد تنفجر خلال ثلاثة أيام تقريبًا".

وقال قالیباف -على منصة "إكس" متحدثاً عن أوراق إيران بأنها مازالت تشمل مضيق هرمز الذي قال إنها استُخدمت جزئياً، إضافة إلى مضيق باب المندب وخطوط أنابيب النفط، وهما الورقتان "اللتان لم تستخدما بعد". على حد تعبيره.

في ذات الوقت تواصل كبار الشخصيات السياسية المرتبطة بالفصيل المتشدد الذي يهيمن عليه الحرس الثوري الإيراني في القيادة الإيرانية توجيه تهديدات تصعيدية في محاولة للضغط على الولايات المتحدة لتخفيف حصارها على حركة المرور الداخلة إلى الموانئ الإيرانية.

وألمحت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، إلى احتمال تعرض الكابلات البحرية لهجوم، رغم أن إيران لا تمتلك القدرة على تنفيذ مثل هذا التهديد.

كما هدد إسماعيل ثاقب أصفهاني، نائب الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، بأنه في حال انهيار وقف إطلاق النار وتوسع نطاق الهجمات على إيران ليشمل استهداف البنية التحتية، فإن إيران لديها قائمة جاهزة بأهداف مرتبطة بالنفط السعودي ستستهدفها.

وقال قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني، علي عبد الله علي آبادي إنه يعتبر اعتراض حركة الملاحة التجارية الإيرانية خرقًا لوقف إطلاق النار، وأنه في حال استمرار هذه الاعتراضات، فإن إيران "لن تسمح باستمرار أي صادرات أو واردات في البحر الأحمر".

موقف الحوثيين 

ورأى موقع أمريكي متخصص بالأمن البحري، بأن التهديدات الإيرانية تفترض أن الحوثيين سيردون على أي طلب من الحرس الثوري الإيراني باستئناف الهجمات على حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.

لكن الحوثيون موقفهم بشأن استئناف الهجمات في البحر الأحمر، وإن كان موقفهم متفاوتاً، لكنهم في ذات الوقت يبدون تحفظ أكثر من الاندفاع نحو هجمات أوسع قد تنعكس سلباً على وجودهم كسلطة أمر واقع.

ووفق الموقع الأمريكي «The Maritime Executive» إلا أن قرار استئناف الهجمات في البحر الأحمر يبقى قرار زعيم الجماعة وحده، ويبدو أن عبد الملك الحوثي يركز حالياً على الحفاظ على وقف إطلاق النار الناجح مع السعودية.

وعلى الرغم من الضغوط التي يواجهها الإيرانيون، يبدو أن الحوثيين متمسكون بموقفهم، كما يتضح، على سبيل المثال، من اللقاء المباشر بين السعوديين والحوثيين في لجنة التنسيق العسكري التي عُقدت برعاية الأمم المتحدة في الرياض مؤخراً. وفق الموقع الأمريكي.

علاوة على ذلك، لم يُبدِ الحوثيون أي اعتراض على عودة حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد آر فورد" إلى البحر الأحمر قبالة مدينة الوجه السعودية بعد إجراء بعض الإصلاحات، مشيرين إلى أن حاملة الطائرات ستبقى في منطقة شمال البحر الأحمر.