المئات من المواطنين وطلاب المدارس يشيعون طفل قتل برصاص قناص حوثي

المئات من المواطنين وطلاب المدارس يشيعون طفل قتل برصاص قناص حوثي

شيع المئات من المواطنين وطلاب المدارس، اليوم الاثنين، في مدينة تعز، جثمان الطفل إبراهيم جلال أمين، الذي قُتل برصاص قناص تابع لمليشيا الحوثي أمس الاحد، في حادثة أثارت غضبا واستنكارا واسعا.

وانطلق موكب التشييع إلى مقبرة الشهداء عقب الصلاة عليه في جامع السعيد، وسط حزن بين المشاركين، الذين عبروا عن إدانتهم لاستمرار استهداف المدنيين، خصوصا الأطفال.

في الأثناء قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن استمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين العزل، وتحديداً الأطفال والنساء في محافظة تعز، يشكل انتهاكاً جسيماً وممنهجاً للقانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان، ويعكس إصراراً على ترويع السكان وتهديد حقهم الأصيل في الحياة والأمان الشخصي.

وأكدت المنظمة في بيان "أن تعمد توجيه الرصاص الحي نحو صدور الأطفال وطلاب المدارس والنساء في مناطق سكنية بعيدة عن أي مواجهات عسكرية، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان واستهتاراً صارخاً بالمعايير الدولية التي توجب حماية المدنيين في النزاعات المسلحة".

وأضافت أن أعمال القنص الموجهة ضد المدنيين، لاسيما طلاب المدارس والنساء في تعز، ترقى إلى مستوى جرائم الحرب بموجب ميثاق روما الأساسي واتفاقيات جنيف التي تحظر بشكل قاطع توجيه الهجمات ضد الأعيان المدنية والأفراد العزل، مشيرة إلى أن غياب المساءلة الدولية الرادعة قد شجع على استمرار هذه السلسلة من الجرائم المروعة التي تحصد الأبرياء وتستهدف استقرار المجتمعات المحلية في المحافظة.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والمبعوث الأممي إلى اليمن، بضرورة اتخاذ مواقف حازمة وإجراءات عاجلة للضغط الفعلي على جماعة الحوثي لوقف هجماتها المباشرة والمستمرة على الأحياء السكنية، مشددة على أهمية تفعيل آليات المساءلة الجنائية الدولية لملاحقة مرتكبي هذه الانتهاكات المروعة والقادة المسؤولين عن إصدار الأوامر بها، لضمان عدم إفلاتهم من العقاب وتحقيق العدالة للضحايا.

وكان الطفل إبراهيم جلال قد قُتل، أمس، إثر إصابته بطلقة قناص في القلب، أثناء عودته من مدرسته في جولة سبأ بمنطقة عصيفرة شمال شرق المدينة. كما أصيبت الشابة شفاء حاتم علي راشد (26 عاماً)، يوم الأحد، برصاص قناص آخر، حيث تعرضت لعيار ناري في ساقها أثناء خروجها من منزلها في قرية الأحطوب بمديرية جبل حبشي. ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تشهدها تعز، حيث يواصل القناصة استهداف المدنيين.