شهدت مدينة تعز (جنوب غرب اليمن)، اليوم الإثنين، احتشادا جماهيريًا واسعا، رفضا للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة العربية السعودية والدول العربية، تزامنا مع الذكرى الـ11 لـ"عاصفة الحزم".
وقال مراسل "يمن شباب نت"، إن المتظاهرين الذين رفعوا أعلام الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، تجمعوا في جولة العواضي بشارع جمال، وسط مدينة تعز، قبل الانطلاق إلى أمام مبنى المحافظة.
وأضاف أن المشاركين نددوا بالأعمال الإرهابية من قبل إيران وأذرعها المليشياوية، ضد المملكة العربية السعودية ودول الخليج والدول العربية.
كما رُفعت في شوارع المدينة شعارات ولافتات تؤكد على المصير المشترك بين اليمن والسعودية، من بينها: "من تعز إلى بلاد الحرمين، أمننا واحد ومصيرنا واحد".

وأعرب المتظاهرون في بيان للفعالية، عن غضبهم واستنكارهم إزاء العدوان الإيراني والهجمات الصاروخية المتكررة التي ينفذها النظام الإيراني ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة وبقية دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي تستهدف عمداً الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار، في محاولة مكشوفة لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما أدان البيان استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على شعوب المنطقة، وفي مقدمتها غزة والضفة وسوريا ولبنان.
واكد البيان أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدا خطيرا يعكس إصرارا ممنهجا على دفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والفوضى، ضمن مشروع عدائي يستهدف تقويض منظومة الأمن العربي، والنيل من استقرار دوله، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودول الخليج والأردن، رغم ما تبذله هذه الدول من جهود مسؤولة ومخلصة لتجنيب المنطقة الانزلاق إلى التصعيد والصراع.
وقال البيان "إن النهج العدائي الإيراني اتخذ طابعا متراكما ومستمرا، حيث دأب النظام الإيراني، منذ سنوات، على توظيف أدواته من المليشيات المسلحة العابرة للحدود، التي أنشأها ودعمها ومكّنها، لتقويض سيادة الدول العربية والتدخل في شؤونها الداخلية، وفرض واقع مختل يخدم أجندته التوسعية".
وأضاف: "وهو يمضي اليوم في ذات المسار بوتيرة أكثر تصعيدا وخطورة، غير آبِهٍ بتداعيات ذلك على أمن المنطقة واستقرارها، الأمر الذي يكشف بوضوح عن طبيعة مشروعه القائم على زعزعة أمن الدول الوطنية وإطالة أمد الصراعات، في تحد سافر لإرادة شعوب المنطقة وتطلعاتها نحو الأمن والتنمية والاستقرار".

وأكد البيان على أن الاستهداف السافر للمملكة العربية السعودية، بما تمثله من ثقل ديني وتاريخي راسخ، وما عُرف عنها من مواقف أخوية، وأيادٍ بيضاء امتدت إلى مختلف البلاد العربية والإسلامية، وبما تحمله من رمزية دينية متجذرة في وجدان الأمة، إلى جانب حضورها السياسي المتزن، إنما يفضح حقيقة المشروع الإيراني ويكشف أقنعته التي طالما توارى خلفها في تعامله مع الدول العربية.
وثمّن البيان الموقف الأخوي الأصيل للمملكة العربية السعودية الداعم لليمن، الضارب في عمق التاريخ، والمتجدد في كل مرحلة، حيث ظلت المملكة إلى جانب اليمن في مختلف المنعطفات والتحديات. مشيراً إلى أن «عاصفة الحزم» كانت تجسيداً بارزاً لذلك الموقف النبيل والتاريخي، بما تعكسه من إرادة صلبة وعزم لا يلين لدى قيادة المملكة.
وأوضح البيان أن هذه الإرادة تتجدد يوم بعد يوم في سبيل استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار، وتخليص اليمن من المشاريع الهدامة، وتحقيق الأمن المشترك لليمن والمملكة وسائر دول الخليج والمنطقة. وهي مسيرة عزم وأمل بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان، يساندها الشعب اليمني بكل مكوناته حتى دحر التهديدات المصيرية، وتحقيق تطلعات شعوبنا في الأمن والتنمية والاستقرار.
وأكدت جماهير تعز، تضامنها المطلق ووقوفها الثابت جنباً إلى جنب مع أشقائها في المملكة والخليج العربي والأردن، انطلاقاً من روابط الأخوة والمصير المشترك.

وأعلنت الفعالية الجماهيرية تأييدها للتحركات الصادقة الداعية إلى تعزيز الوحدة العربية والإسلامية في مواجهة التحديات وإنهاء الحروب، وهي الجهود التي اضطلعت بها دول عربية وإسلامية بقيادة المملكة العربية السعودية، إدراكاً لخطورة المرحلة وحجم التهديدات المحدقة.
ودعا البيان إيران إلى أن تعي أن سياساتها العدائية تجاه دول الخليج والدول العربية لن تجلب لها سوى العزلة، وأنها بممارساتها هذه تعمّق الجراح في وجدان الشعوب، وتكرّس صورة عنصرية قائمة على العداء والإفراط في العنف، بدوافع عبثية لا تمت إلى القيم الإنسانية بصلة.
