مليشيات الحوثي ترسل تعزيزات باتجاه الحدود السعودية وسط تحشيد مستمر إلى مختلف الجبهات

مليشيات الحوثي ترسل تعزيزات باتجاه الحدود السعودية وسط تحشيد مستمر إلى مختلف الجبهات

اليمن -

تصاعدت وتيرة التحشيدات العسكرية لمليشيات الحوثي على عدد من الجبهات بالتزامن مع شهر رمضان، في ظل تحركات ميدانية شملت نقل قوات متخصصة وتعزيز مواقع التماس في المناطق الحدودية مع المملكة العربية السعودية والساحل الغربي ومحافظات مأرب والجوف وتعز والبيضاء، وفق ما أفادت به مصادر أمنية وميدانية متطابقة.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد نقلت مليشيات الحوثي، السبت، قوة عسكرية تضم 40 عسكرياً من مليشياتها خريجي المدرسة العسكرية في صنعاء إلى مديرية مجز بمحافظة صعدة المتاخمة للحدود السعودية، يقودها القيادي المكنى "أبو أحمد" جلال عبدالقادر الرصاص.

وأوضح الصحفي "فارس الحميري"، أن القوة تضم تسعة قناصة، و15 عنصراً متخصصاً في زراعة الألغام، وثلاثة من خريجي دورة "آمر سرية"، إضافة إلى ستة عناصر متخصصين في "الدفاع السلبي"، وسبعة مختصين في الإسعاف الحربي.

يأتي هذا بعد ساعات من تحشيدات مماثلة قامت بها مليشيات الحوثي باتجاه محافظة عمران شمال صنعاء.

وأفادت المصادر، بأن قوة عسكرية حوثية تحركت فجر السبت من مدينة عمران بقيادة القيادي الحوثي المكنى "أبو علي" محمد زيد يحيى الماخذي، باتجاه المناطق الحدودية مع السعودية، ضمن عملية تحشيد عسكري أوسع تشهدها عدة جبهات.

الساحل الغربي

وكانت مليشيات الحوثي قد دفعت بتعزيزات عسكرية أخرى بقيادة القيادي المكنى "أبو حسين" سليم المنصوري من معسكر تدريبي للجماعة في محافظة صنعاء، عبر طريق صنعاء–الحديدة مروراً بنقيل مناخة، متجهة نحو محافظة الحديدة غربي البلاد، لتعزيز مواقع الحوثيين على خطوط التماس في الساحل الغربي.

جبهة مأرب

وفي محافظة مأرب، ذكرت مصادر أمنية أن قوة عسكرية بقيادة القيادي الحوثي المكنى "أبو أيمن" علي خالد محمد النظاري تحركت من مديرية بني الحارث بمحافظة صنعاء باتجاه جبهة الكسارة، وذلك ضمن تعزيزات إضافية أرسلتها الجماعة مساء الثلاثاء إلى جبهات القتال شرقي البلاد.

وجاءت هذه التحركات بعد أيام من نقل الحوثيين شاحنتين عسكريتين محملتين بكميات من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة المموهة من معسكر الصيانة في صنعاء إلى محافظة الجوف، وفق مصادر مطلعة.

وكانت الجماعة قد أرسلت الأسبوع الماضي تعزيزات عسكرية إضافية إلى الساحل الغربي، بقيادة القيادي المكنى "أبو حسين" طه حسين الريامي، انطلقت من معسكر في مديرية آنس بمحافظة ذمار، معززة بآليات عسكرية وعناصر مقاتلة باتجاه خطوط التماس مع القوات المشتركة.

وفي تطور لافت، أفادت مصادر مطلعة بأن الحوثيين نقلوا أيضاً صواريخ باليستية طويلة ومتوسطة المدى من صنعاء إلى محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، في خطوة تشير إلى تعزيز القدرات العسكرية للجماعة في تلك المنطقة الاستراتيجية.

لحج وأبين

وكانت مصادر ميدانية قد أكدت أن مليشيات الحوثي دفعت الأيام الماضية بتعزيزات عسكرية من محافظة ذمار باتجاه حدود محافظتي لحج وأبين، بينما تحركت قوة عسكرية كبيرة بقيادة القيادي الحوثي المكنى "أبو زيد إبراهيم محمد الديلمي" باتجاه مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء، لتعزيز مواقعها على خطوط التماس مع المحافظات الجنوبية.

جبهات تعز

كما شهدت محافظة تعز تحركات مماثلة، حيث أفادت مصادر مطلعة بأن الحوثيين استحدثوا الشهر الماضي معسكراً جديداً في منطقة الدعيسة بمديرية التعزية شمال مفرق شرعب، بالتزامن مع إرسال تعزيزات إلى مواقعهم في مناطق الستين والربيعي والرمادة والبرح في مديرية مقبنة، إضافة إلى مواقع أخرى على أطراف المحافظة.

وأوضحت المصادر أن المليشيات الحوثي عززت انتشارها العسكري في تعز عبر نشر وحدات من اللواء 111 واللواء الاحتياط في جبهات الريف الغربي بمقبنة والربيعي والمناطق الغربية، وكذلك في الجبهات الشرقية والشمالية والغربية، بما في ذلك مناطق عصيفرة والزنوج.

وأضافت المصادر أن الحوثيين شرعوا في شق طرقات جديدة في المناطق الجبلية القريبة من خطوط التماس، خصوصاً في جبل غراب وجبل المنعم والمناطق القريبة من جبهة العنين، في خطوة تهدف إلى تسهيل الحركة العسكرية وتعزيز مواقعهم الدفاعية والهجومية.

وتأتي هذه التحركات العسكرية المتزامنة في عدة جبهات في ظل تصعيد ميداني ملحوظ، يعكس استمرار المليشيات الحوثية في تعزيز قدراتها القتالية ونشر قوات متخصصة في مناطق استراتيجية، بالتوازي مع إعادة تموضع وتوسيع انتشارها العسكري على امتداد خطوط المواجهة في مختلف المحافظات.