أعرب مسؤول أممي عن خيبة أمله وإحباطه، لعدم وجود أي مؤشرات من قبل مليشيا الحوثي للإفراج عن الموظفين الأمميين المحتجزين.
وقال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس، إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».
وأضاف في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».
وتابع: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا».
وأشار المسؤول الأممي إلى أنه «لا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».
وفي وقت سابق، أمس الاثنين، قال هارنيس في إحاطة لال جلسة إحاطة حول اللمحة العامة العالمية للعمل الإنساني لعام 2026 التي استضافها مركز الملك سلمان للإغاثة بالرياض: «في عام 2026، سيشهد اليمن - ولا سيما في الشمال - ارتفاعًا حادًا في الجوع، ومع انهيار النظام الصحي، ستزداد الأمراض والأوبئة وسوء التغذية».
وأضاف: «أنا هنا اليوم في مركز الملك سلمان للإغاثة لبحث كيفية الاستجابة لهذه التحديات، بالتعاون مع المجتمع الإنساني».
وتشير التقديرات الأممية، إلى أن العام الجاري سيشهد ارتفاعاً في عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في اليمن، بنحو 1.5 مليون شخص، ليرتفع إجمالي المحتاجين إلى 22 مليون شخص في ظل استمرار أزمة إنسانية وإقتصادية في البلاد التي تغرق في الحرب منذ أكثر من 11 عاماً.